
توفيق اجانا
وجه عدد من مسؤولي ومديري المقاولات الإعلامية بمدينة العيون، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظموها أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل بالعاصمة الرباط، اليوم الاربعاء نداء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ملتمسين تدخله العاجل لإنقاذ المقاولات الصحفية والإعلامية من الوضعية الصعبة التي تعيشها، مؤكدين أن هذه الخطوة جاءت بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار والتواصل مع الوزارة الوصية دون التوصل إلى حلول عملية تستجيب للمطالب المطروحة.
وأوضح المحتجون أن السنوات الأخيرة عرفت توجيه العديد من المراسلات وعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولي الوزارة، سواء بمدينة العيون أو بالعاصمة الرباط، حيث تم خلالها تقديم مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى إنقاذ المقاولات الصحفية من شبح الإفلاس والإغلاق. غير أن الوعود التي تم تقديمها، بحسب تعبيرهم، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، في وقت تتفاقم فيه الأعباء المالية والديون المتراكمة، وتتزايد معاناة الصحفيين والعاملين داخل المؤسسات الإعلامية.
وخلال هذه الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون شعارات تطالب بإنصاف المقاولات الإعلامية المتضررة، مؤكدين أن مناشدتهم لجلالة الملك تنبع من الثقة في حرصه الدائم على دعم مختلف القطاعات الحيوية وصيانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. كما شددوا على أن المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية تضطلع بأدوار وطنية ومهنية مهمة، سواء في مواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها المنطقة أو في الدفاع عن القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وشهد الشكل الاحتجاجي مداخلات لمديري ومسؤولي عدد من المقاولات الإعلامية، تساءلوا خلالها عن مآل الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر، مستحضرين المقتضيات القانونية المنظمة له، ومطالبين بتوضيحات دقيقة بشأن أسباب تأخر صرفه. كما عبروا عن استيائهم مما وصفوه باستمرار الاختلالات التي تعرفها منظومة الدعم، معتبرين أن الوضع الحالي يزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المؤسسات الإعلامية.
وأكد المتدخلون أن عددا من المقاولات الإعلامية أصبح يعيش أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة، في ظل غياب التغطية الصحية وصعوبة الوفاء بالالتزامات المالية وأداء رواتب العاملين، وهو ما يهدد استمرارية هذه المؤسسات وقدرتها على مواصلة أداء رسالتها الإعلامية في ظروف مهنية سليمة.
واعتبر المحتجون أن اللجوء إلى جلالة الملك جاء بعد استنفاد كافة السبل المؤسساتية للحوار والترافع، معربين عن أملهم في أن يحظى ملفهم بالعناية اللازمة بما يضمن إنقاذ المقاولات الإعلامية المتضررة وتحقيق العدالة والإنصاف بين مختلف الفاعلين في القطاع، وتمكين المؤسسات الصحفية من الاستمرار في أداء أدوارها المهنية والتنموية.
وفي ختام الوقفة، أكد المحتجون أن هذه المحطة تمثل بداية برنامج نضالي تصعيدي سيتم تحديد مراحله المقبلة بتوافق بين مختلف المتضررين، مشددين على مواصلة الدفاع عن مطالبهم المشروعة إلى حين إيجاد حلول عملية وملموسة للأزمة التي يعيشها القطاع، بما يضمن استقرار المقاولات الإعلامية وحماية مناصب الشغل وتمكين الصحافة الجهوية من الاضطلاع بدورها الكامل في خدمة الوطن والمواطن.















