
سجل صندوق التجهيز الجماعي أداءً تصاعدياً خلال سنة 2025، بعدما بلغت التزامات القروض التي منحها نحو 3,4 مليارات درهم، محققاً نمواً بنسبة 31 في المائة مقارنة مع السنة السابقة. ويعكس هذا التطور، وفق معطيات المؤسسة، الحركية المتواصلة التي تعرفها الاستثمارات على المستوى الترابي.
وأوضحت المؤسسة أن إجمالي المبالغ المصروفة وصل إلى حوالي 2,7 مليار درهم، مسجلاً بدوره ارتفاعاً بنسبة 46 في المائة قياساً بسنة 2024، ما يؤكد تسارع وتيرة تمويل المشاريع المحلية. ويأتي هذا الأداء في سياق اقتصادي ومالي اعتبرته المؤسسة محفزاً لتوسيع تدخلاتها لفائدة الجماعات الترابية.
وفي ما يتعلق بالحكامة وإدارة المخاطر، شدد الصندوق على إدماج المعايير البيئية والاجتماعية والمناخية ضمن منظومة اتخاذ القرار، بهدف ضمان تمويل مشاريع ذات أثر مستدام. وقد أظهرت نتائج التصنيف عند متم دجنبر 2025 أن أكثر من 92 في المائة من المشاريع الممولة تندرج ضمن فئات المخاطر الضعيفة أو القابلة للتحكم، ما يعكس حرص المؤسسة على تمويل مشاريع مسؤولة بيئياً واجتماعياً.
وعلى صعيد تعبئة الموارد، واصل الصندوق تنويع مصادر تمويله بشروط تنافسية، سواء داخلياً أو خارجياً. ففي دجنبر الماضي، نجح في إصدار قرض سندي بقيمة ملياري درهم، تجاوزت طلبات الاكتتاب فيه العرض بنحو 1,48 مرة، ما يعكس ثقة السوق في توقيعه. كما صادق مجلس إدارة بنك التنمية الإفريقي على تمويل جديد لفائدته بقيمة 150 مليون أورو، في خطوة تعزز انفتاحه على الشركاء الدوليين.
وبذلك ارتفعت حصة التمويلات الدولية إلى أكثر من 23 في المائة من إجمالي موارد الاقتراض بنهاية 2025، مقابل 18 في المائة سنة 2024 و7 في المائة سنة 2020.
أما على مستوى النتائج المالية، فقد مكنت سياسة التسعير المعتمدة من تحقيق ناتج بنكي صافٍ بلغ 659 مليون درهم خلال سنة 2025، في توازن بين تمكين الزبناء من الاستفادة من ظروف السوق والحفاظ على الاستقرار المالي للمؤسسة. وبهذه المؤشرات، يرسخ صندوق التجهيز الجماعي موقعه كفاعل محوري في تمويل مشاريع التنمية المستدامة لفائدة المجالات الترابية.















