ثقافة وفن

النزاهة الكبرى: تختتم فعاليات ملتقى الملحون بمكناس في أجواء احتفالية أصيلة

توفيق اجانا

في أجواء احتفالية غارقة في عبق التراث المغربي الأصيل، شهدت مدينة مكناس، يوم الأحد 15 يونيو 2025، تنظيم “النزاهة الكبرى” كتتويج لفعاليات الملتقى الوطني لفن الملحون، في نسخته الثانية التي نظمتها جمعية مكناس التراثية لفن الملحون والذكر العيساوي، تحت شعار: “مكناس بعيون شعراء الملحون”.

ويُعدّ طقس “النزاهة الكبرى” من التقاليد الاحتفالية الراسخة في الذاكرة الثقافية المغربية، حيث يجتمع الشعر والموسيقى والإنشاد الصوفي في لحظة احتفاء جماعية تعكس عمق ارتباط المغاربة بفن الملحون ومكانته في وجدانهم الشعبي.

وتميّز الحفل الختامي بحضور عائلة المرحوم الشيخ حمود بن إدريس، الذي حملت الدورة اسمه تكريمًا لمساره الفني، إلى جانب الأستاذ نبيل الجاي، شاعر وإعلامي مرموق، والفنان عبد الواحد التطواني، أحد رواد الأغنية المغربية الأصيلة، وسفير الملحون الفنان سعيد المفتاحي، إضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة، وفعاليات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام، ما أضفى على المناسبة طابعًا احتفاليًا مميزًا ومفعمًا بالاعتراف والوفاء.

وقد تخللت “النزاهة” فقرات ملحونية متنوعة، أداها منشدون متمرسون ومجالس فنية بارزة، في تجاوب حيّ مع جمهور تعلّق بفن الملحون كجسر يربط الماضي بالحاضر، ويعبّر عن وجدان المغاربة بمختلف فئاتهم.

وفي تصريح للجمعية المنظمة، أكدت أن “النزاهة الكبرى” تمثل لحظة تتويج رمزية لبرنامج ثقافي وفني مكثف دام ثلاثة أيام، وشهد تنظيم ندوة فكرية، وتكريم وجوه فنية مرموقة، بالإضافة إلى أمسية ملحونية أحيت تراثًا ضاربًا في القدم.

ويؤكد القائمون على الملتقى أن هذا النوع من المبادرات يهدف إلى إحياء الذاكرة الشعبية وصيانة الفنون التراثية، مع تشجيع الجيل الجديد على اكتشاف فن الملحون وممارسته، ضمن رؤية تروم جعل مدينة مكناس مركزًا إشعاعيًا لهذا الفن على الصعيد الوطني.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى