
أكدت عضو منتدى الرؤية الجهوية للتنمية وتشجيع الاستثمار، غلا باهية، أن الشباب والنساء يشكلون ركيزة أساسية في الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة–وادي الذهب على مختلف المستويات، مشددة على ضرورة تعزيز مشاركتهم الفعلية في صياغة السياسات المحلية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضحت، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد الوحدة، أن إشراك هاتين الفئتين لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل أصبح ضرورة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة، تستجيب لتطلعات الساكنة، وهو ما يستدعي توفير فضاءات للحوار، وتشجيع المبادرات المقاولاتية والابتكار، وتعزيز فرص التكوين والمواكبة والتمويل، إلى جانب تقوية حضور الشباب والنساء داخل الهيئات الاستشارية للمجالس المنتخبة.
وفي سياق متصل، أبرزت باهية أن النخب والكفاءات المحلية تمثل رافعة أساسية للتنمية، بفضل إلمامها بخصوصيات الجهة وإكراهاتها، مشيرة إلى ما تزخر به الداخلة–وادي الذهب من مؤهلات وفرص واعدة، خاصة في قطاعات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والسياحة والفلاحة. وأكدت أن التحدي يكمن في تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع منتجة ذات قيمة مضافة تنعكس إيجابا على الساكنة المحلية، مستحضرة في هذا الإطار استقطاب الجهة سنة 2024 ما نسبته 24 في المائة من مجموع الاستثمارات المصادق عليها وطنيا. كما شددت على أهمية المنتديات المدنية وفضاءات النقاش والتفكير في تبادل الخبرات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الفاعلين، وإعداد تصورات استشرافية تستند إلى تشخيص دقيق للمؤهلات الاقتصادية والطبيعية، وتفضي إلى توصيات عملية تواكب التحولات والمشاريع التي تعرفها الجهة.
وبخصوص دلالات عيد الوحدة، اعتبرت الفاعلة الجمعوية أن هذه المناسبة الوطنية تجسد قيم التضامن والتلاحم الوطني، وتعزز الشعور بالانتماء وترسخ الوحدة الوطنية، فضلا عن كونها محطة لاستحضار المكتسبات التنموية التي تحققت بالأقاليم الجنوبية. وأكدت أن صيانة هذه المكتسبات وترسيخ الوحدة الوطنية يقتضيان مواصلة مسار التنمية من خلال انخراط مختلف المؤسسات المنتخبة والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني في بلورة وتنفيذ مشاريع تستجيب لانتظارات الساكنة، وتدعم تنمية محلية شاملة ومستدامة.















