
أكدت المفوضية الأوروبية عزمها مواصلة التعاون مع الدول الأعضاء لتعزيز الأمن السيبراني، وذلك عقب هجمات إلكترونية تسببت، أمس الاثنين، في اضطرابات طالت منشآت التبريد بعدد من البلدان الأوروبية. وأوضحت المفوضية أن هذه الحوادث تكشف حجم التداعيات المحتملة للهجمات السيبرانية على المقاولات والخدمات الأساسية والحياة اليومية للمواطنين، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تعطيل الخدمات والتأثير على الأنشطة الاقتصادية.
وشملت هذه الاضطرابات متاجر كبرى ومحلات تجارية للقرب في كل من بلجيكا وهولندا والسويد ولوكسمبورغ وإيرلندا وإستونيا، حيث أثرت على أنظمة التحكم في درجات حرارة الثلاجات والمجمدات، ما أبرز المخاطر المرتبطة باستهداف الأنظمة المعلوماتية المرتبطة بتدبير التجهيزات الحيوية. ولتنسيق الاستجابة لهذا الحادث العابر للحدود، تعتزم المفوضية الأوروبية الاستعانة بشبكة «سايكلون»، التي تضم السلطات الوطنية المكلفة بتدبير الأزمات السيبرانية، وتعمل على تسهيل تبادل المعلومات والتنسيق بين الدول المعنية.
ورغم أن مسؤولية الأمن السيبراني تظل، بالدرجة الأولى، من اختصاص الدول الأعضاء، فقد اعتمد الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة مجموعة من التشريعات الرامية إلى دعم السلطات الوطنية وتعزيز حماية البنيات التحتية الحيوية والبرمجيات والتجهيزات المعلوماتية. كما تضطلع وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني «إينيسا» بدور داعم في هذا المجال، من خلال تقديم المساعدة الإدارية، ولا سيما لفائدة شبكة «سايكلون»، بما يعزز التنسيق الأوروبي في مواجهة التهديدات الرقمية العابرة للحدود.















