خارج الحدود

جامعة الدول العربية.. رشيد خطابي يدعو إلى تعزيز دور الإعلام العربي لمواجهة التحديات ومواكبة التحولات التكنولوجية

أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أحمد رشيد خطابي، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، ضرورة تعزيز دور الإعلام العربي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، ومواكبة التحولات الإعلامية والتكنولوجية المتسارعة، بما يضمن اضطلاعه بدوره في مواكبة القضايا الراهنة والتفاعل مع مستجدات عصر الاتصالات والتطبيقات الذكية. وأوضح خطابي، خلال أشغال الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، التي ترأسها مصطفى أمدجار، مدير العلاقات مع الفاعلين الإعلاميين بقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية تتسم بتعدد الأزمات والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية، إلى جانب التحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل المشهد الإعلامي العالمي، معربا عن تطلعه إلى الخروج بتوصيات تكرس الدور المحوري للإعلام في التعاطي مع هذه المستجدات وفق مقاربة واقعية ومنفتحة على مختلف الفاعلين.

وأشار المسؤول العربي إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن قضايا ذات أولوية، وفي مقدمتها الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، منوها بالجهود التي بذلتها الدول والمنظمات العربية لإعداد تقارير ومضامين إخبارية تسلط الضوء على الأوضاع الميدانية والإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، ولاسيما النساء والأطفال وضحايا الحرب في قطاع غزة. وفي هذا السياق، أبرز أن قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة، بتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، أطلق حملة إعلامية تضمنت نشر أفلام وثائقية من إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية عبر الموقع الإلكتروني للجامعة ووسائل التواصل التابعة لها، بهدف التعريف بالموروث الروحي والحضاري الفلسطيني، خاصة بمدينة القدس. كما استحضر الحلقة النقاشية رفيعة المستوى التي احتضنتها الرباط في يونيو 2026، ضمن فعاليات «الرباط عاصمة الإعلام العربي»، تحت عنوان «القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام»، والتي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية والقطاع الحكومي المكلف بالاتصال، وتوجت بإصدار وثيقة تدعو الصحفيين وصناع المحتوى بالعالمين العربي والإسلامي إلى نشر ثقافة السلام وإنتاج مضامين إعلامية تتجاوز منطق رد الفعل نحو مبادرات هادفة تخاطب الرأي العام الدولي بلغات متعددة وتسهم في حماية القدس الشريف. وأضاف أن بعثات ومراكز الجامعة العربية، بتنسيق مع مجالس السفراء العرب، تواصل مواكبة خطة التحرك الإعلامي في الخارج، دعما للمواقف العربية بشأن القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والإعلامية والحقوقية والإنسانية.

ومن جهة أخرى، نوه خطابي بجهود دولة الكويت في تعزيز إشعاع جائزة التميز الإعلامي العربي، التي تناولت دورتها العاشرة، المنظمة هذه السنة، موضوع «الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات»، مشيرا إلى أن الأمانة الفنية توصلت بـ154 ترشيحا، وهو أكبر عدد منذ إطلاق الجائزة، قبل أن تتولى لجنة التحكيم اختيار الفائزين والمكرمين من الشخصيات والمؤسسات. وشملت أشغال الدورة، إلى جانب القضية الفلسطينية، متابعة خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، وعمل اللجنة العربية للإعلام الإلكتروني، ودور الإعلام في التصدي للإرهاب، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وتعزيز الجودة والتميز المهني وتطوير قدرات الإعلاميين، فضلا عن متابعة الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية وعاصمة الإعلام العربي. كما ناقش المشاركون الخطة العربية الموحدة للتعاطي مع القضايا البيئية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي وانعكاساته على العنصر البشري، إلى جانب آفاق التعاون العربي الصيني في المجال الإعلامي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى