
احتفلت الزاوية الحراثية بمدينة سلا العتيقة، خلال الفترة الممتدة من يوم الخميس 3 شتنبر إلى الأحد 6 شتنبر 2026، بذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448 هجرية، وذلك بضريح سيدي عبد القادر الحراثي، في أجواء دينية وروحانية عرفت حضور عدد كبير من المريدين والمحبين والأتباع القادمين من مختلف مدن وبوادي المملكة.
وشهد يوم السبت 5 شتنبر 2026، على وجه الخصوص، توافد أعداد مهمة من المشاركين، من مختلف مناطق المملكة، من العرب والأمازيغ، للمشاركة في هذه المناسبة التي دأبت الزاوية الحراثية على إحيائها كل سنة تخليدا لذكرى مولد الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد أداء صلاة المغرب وقراءة الحزب الراتب، تم إخراج سلك القرآن الكريم، لتتواصل فقرات المناسبة بحلقات الذكر وأوراد الزاوية الحراثية، إلى جانب قراءة حزب”سبحان الدايم”و”دلائل الخيرات” للإمام سيدي محمد بن سليمان الجزولي، بمشاركة عدد من فرق المديح والسماع.
وتخللت هذه المناسبة مجموعة من الكلمات والمداخلات، استهلها السيد بوبكر بن الشريف سيدي محمد الحراثي، نقيب الشرفاء الحراثيين، الذي تطرق فيها إلى الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا، وما تضمنته من اهتمام بالاحتفاء بسيرة الرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قبل أن يستعرض جوانب من تاريخ الزاوية الحراثية، وشيوخها وتلامذتها وأبرز أعلامها.
من جانبه، تناول فضيلة الدكتور حمزة الكتاني في مداخلته موضوع الشمائل المحمدية ومكانة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حياة المسلم، مركزا على أهمية الاقتداء به قولا وعملا وسلوكا، واستحضار ما تمثله سيرته وشمائله من قيم دينية وأخلاقية.
كما تفضل الدكتور عبد المجيد ركراكي، عضو المجلس العلمي المحلي بسلا، بكلمة بالمناسبة، تناول فيها مكانة ذكرى المولد النبوي الشريف لدى المسلمين، قبل أن يرفع الدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سائلا الله تعالى أن يحفظه وينصره، وأن يحفظ ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يحفظ الشعب المغربي وسائر بلاد المسلمين.
كما رفعت أكف الضراعة بالدعاء والترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، سائلين الله تعالى أن يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته. واختتمت فعاليات هذه المناسبة بإقامة مأدبة عشاء على شرف الحاضرين والحاضرات، في أجواء روحانية هادئة، عكست استمرار حضور تقاليد الزاوية الحراثية في إحياء المناسبات الدينية وصيانة جوانب من الذاكرة الروحية والتراثية بمدينة سلا















