خارج الحدود

خبيرة أمنية تحذر جنوب إفريقيا من تداعيات تشديد سياسات الهجرة وتدعو لاستخلاص الدروس من تجارب إفريقية



حذرت الباحثة المتخصصة في الشؤون الأمنية فانيا غاسترو من أن جنوب إفريقيا قد تواجه تداعيات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية طويلة الأمد إذا مضت في تشديد سياساتها تجاه المهاجرين غير النظاميين، وذلك عشية الاحتجاجات الوطنية المرتقبة في 30 يونيو ضد الهجرة. وأوضحت، في مقال نشره معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا، أن التجارب الإفريقية السابقة أظهرت أن سياسات الطرد الجماعي والتضييق على المهاجرين غالبا ما تؤدي إلى نزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وتوترات دبلوماسية تستمر لسنوات، داعية حكومة جنوب إفريقيا إلى إعادة النظر في نهجها الحالي.

واستشهدت غاسترو بحالات تاريخية في غانا وأوغندا وزيمبابوي، مؤكدة أن قرارات طرد المهاجرين أو تقييد أنشطتهم الاقتصادية لم تحقق الازدهار الموعود، بل أفضت إلى تراجع الإنتاج، وإغلاق الشركات، وتهريب الرساميل، ونقص السلع الأساسية، فضلا عن تداعيات سياسية انتهت في بعض الحالات بتراجع الحكومات عن تلك السياسات أو الإطاحة بها. واعتبرت أن هذه السوابق تؤكد أن استهداف المهاجرين لا يعالج جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت الخبيرة أن تصاعد الخطاب المعادي للأجانب في جنوب إفريقيا، إلى جانب الدعوات الرسمية لتشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير النظاميين، قد يسهم في توسيع دائرة التوتر ويهدد قطاعات اقتصادية تعتمد على اليد العاملة المهاجرة. وخلصت إلى أن معالجة الفقر، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة، تمثل البديل الأكثر نجاعة لضمان الاستقرار، بدل تبني سياسات قد تعمق الانقسامات وتفاقم الأزمات الداخلية والخارجية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى