أعلنت المدعية العامة الأمريكية، باميلا بوندي، نشر ما وصفته بـ“لائحة اتهام” صادرة عن محكمة المقاطعة الجنوبية لولاية نيويورك، تتضمن اتهامات خطيرة موجّهة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الدولة وأفراد من عائلته. وبحسب المزاعم الأمريكية، فإن الوثيقة تتهم القيادة الفنزويلية بالضلوع، على مدى أكثر من ربع قرن، في أنشطة تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات والإرهاب المرتبط بها، معتبرة أن مؤسسات الدولة استُخدمت كأدوات لتسهيل هذه العمليات.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الجيش وأجهزة الاستخبارات والمطارات والموانئ، وحتى البعثات الدبلوماسية، وُظفت ـ وفق الرواية الأمريكية ـ لتهريب كميات ضخمة من الكوكايين نحو الولايات المتحدة عبر مسارات تمتد من فنزويلا إلى المكسيك والكاريبي وأمريكا الوسطى. كما تصف الوثيقة النظام الحاكم في كاراكاس بأنه تحول إلى ما يشبه “كارتل منظم” يعرف باسم “كارتل الشمس”، متهمة شخصيات بارزة، من بينها ديوسدادو كابيو ورامون رودريغيز تشاسين، إضافة إلى زوجة مادورو ونجله، بتوفير الحماية السياسية واللوجستية وتلقي رشاوى، فضلاً عن إقامة صلات مع جماعات مسلحة مصنفة إرهابية في كولومبيا والمكسيك.
في المقابل، جدد نيكولاس مادورو وحكومته نفيهم القاطع لهذه الاتهامات، معتبرين إياها جزءًا من حملة سياسية تهدف إلى تقويض السيادة الفنزويلية والسيطرة على موارد البلاد الطبيعية. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، اعتقال مادورو ونقله خارج فنزويلا عقب ما وصفه بـ“عملية واسعة النطاق”، فيما أكدت المدعية العامة الأمريكية أن مادورو وزوجته سيُحالان على القضاء الأمريكي لمواجهة التهم المعلنة، في خطوة تنذر بتصعيد سياسي وقانوني غير مسبوق بين واشنطن وكاراكاس.















