
تبدو المجموعة الأولى من كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المجموعات توازناً، إذ تضم منتخبات المكسيك، وكوريا الجنوبية، وجمهورية التشيك، وجنوب إفريقيا، وكلها تدخل المنافسة بأوراق مختلفة وطموحات مشروعة لبلوغ الدور المقبل. ورغم أن منتخب المكسيك يستفيد من امتياز الاستضافة والدعم الجماهيري الكبير، فإن ذلك لا يعني بالضرورة طريقاً معبداً نحو التأهل، في مجموعة يُنتظر أن تشهد صراعاً مفتوحاً حتى الجولة الأخيرة.
ويعول المنتخب المكسيكي على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز حاجز ربع النهائي، الذي ظل سقف مشاركاته الأفضل خلال نسختي 1970 و1986 اللتين احتضنهما على أرضه. أما كوريا الجنوبية، فتدخل البطولة بثقة متزايدة بفضل تنظيمها الجماعي المحكم وسرعتها الكبيرة في التحولات الهجومية، ما يجعلها منافساً جدياً على صدارة المجموعة إذا نجحت في تحقيق بداية قوية. من جهتها، تراهن جمهورية التشيك على الانضباط التكتيكي والخبرة الأوروبية، وهي عناصر قد تمنحها الأفضلية في المواجهات المتقاربة وتضعها ضمن أبرز المرشحين لخطف إحدى بطاقتي التأهل.
وفي المقابل، يبرز منتخب جنوب إفريقيا كأحد العناصر غير المتوقعة في هذه المجموعة، بفضل قوته البدنية وقدرته على إرباك حسابات منافسيه، رغم ما يعانيه من نقص في الخبرة على أعلى المستويات. وبالنظر إلى توازن القوى بين المنتخبات الأربعة، تبدو المكسيك الأقرب نظرياً لصدارة المجموعة، فيما يحتدم الصراع على البطاقة الثانية بين كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، مع إمكانية أن يلعب منتخب جنوب إفريقيا دوراً حاسماً في إعادة رسم ملامح الترتيب النهائي.















