
يبرز متحف عبد الرزاق لوكيلي، الواقع بدوار بني وكيل بجماعة أمطالسة (إقليم الدريوش)، كواحد من أبرز الفضاءات الثقافية التي تحتفي بالذاكرة الجماعية وتعيد إحياء تفاصيل الماضي في قالب بصري غني. ويمتد هذا المتحف على مساحة تفوق خمسة آلاف متر مربع، ليقدم للزوار تجربة فريدة لاكتشاف تنوع الموروث الثقافي المغربي والإنساني، معززا بذلك قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة ومسهما في حماية التراث المحلي من الاندثار.
ويضم هذا الصرح مجموعة واسعة من القطع النادرة التي توثق لتطور الحياة اليومية عبر العصور، من بينها سيارات كلاسيكية ودراجات متنوعة، بما فيها دراجة عسكرية تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، إلى جانب أجهزة مذياع قديمة تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وآلات تصوير وساعات تقليدية ومحرك لتوليد الكهرباء كان يستخدم قديما. كما يحتضن المتحف أروقة للفنون والعتاد الحربي وأدوات الفلاحة، حيث تعرض آلات موسيقية تقليدية وقطعا أثرية تعكس نمط عيش الإنسان المغربي وصلته بالأرض.
ولا يقتصر دور المتحف على العرض فقط، بل يمتد ليشكل مرجعا علميا وثقافيا بفضل ما يضمه من وثائق تاريخية ومخطوطات وصور نادرة، إضافة إلى مسكوكات وطوابع بريدية قيمة. ويؤكد مؤسس المتحف أن هذه المؤسسة تحتضن أكثر من 15 ألف قطعة جُمعت على مدى نحو ثلاثة عقود، ما حول شغفا شخصيا إلى مشروع ثقافي متكامل يسهم في تنشيط الحركة السياحية والثقافية بإقليم الدريوش، ويجعل من المتحف جسرا حيا يربط الماضي بالحاضر.















