
يتوجه الناخبون البريطانيون، غدا الخميس، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات محلية وجهوية تشمل إنجلترا واسكتلندا وويلز، في استحقاق يُنظر إليه كاختبار جدي لحكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر، وسط تراجع ملحوظ في شعبيتها بعد أقل من عام على وصولها إلى السلطة. وتأتي هذه الانتخابات في سياق اقتصادي صعب يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو، ما زاد من حالة الإحباط لدى شرائح واسعة من الناخبين، وفق استطلاعات الرأي.
وتشير التوقعات إلى احتمال حدوث تغييرات مهمة في الخريطة السياسية البريطانية، مع تراجع ثنائية العمال والمحافظين لصالح مشهد أكثر تشتتا، تتقدم فيه أحزاب أخرى مثل “ريفورم يو كاي” بزعامة نايجل فاراج، وحزب الخضر بقيادة زاك بولانسكي، خاصة في المدن الكبرى وبعض المناطق التقليدية لحزب العمال. كما يُتوقع أن يواجه المحافظون بدورهم خسائر إضافية، في ظل منافسة متزايدة على آلاف المقاعد في المجالس المحلية بإنجلترا.
أما على مستوى الأقاليم، فيظل الوضع مفتوحا على عدة سيناريوهات؛ إذ قد يحتفظ الحزب الوطني الاسكتلندي بموقعه المهيمن في اسكتلندا، بينما تشهد ويلز منافسة محتدمة بين القوميين وحزب “ريفورم يو كاي” دون ضمان أغلبية لأي طرف. وفي لندن، تبدو النتائج غير محسومة مع احتمال خسارة العمال لبعض مواقعهم لصالح خصومهم، ما يجعل هذه الانتخابات محطة مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى السياسية في المملكة المتحدة وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر تقلبا وتعقيدا.















