
في سابقة لافتة على الصعيد الوطني، برز اسم حنان أتيتاو بمدينة مراكش كأول مغربية تخوض غمار تخصص “حجامة الخيول”، وهو مجال ظل لسنوات حكرًا على الرجال أو نادر الممارسة داخل المملكة. وتمكنت أتيتاو من تحقيق هذا الإنجاز بعد حصولها على دبلوم متخصص في هذا المجال من المنطقة الخضراء ببوسكورة، في خطوة تعكس التحولات التي يشهدها قطاع الفروسية وتنوع مهنه.
ولم يقتصر تميز أتيتاو على التكوين الأكاديمي، بل امتد إلى الساحة الدولية، حيث نجحت في تحقيق المرتبة الرابعة ضمن منافسة عالمية شاركت فيها عدة دول، وهو ما يعكس مستوى احترافيتها ويبرز الحضور المغربي في هذا التخصص الدقيق. هذا التتويج يعزز من مكانة الكفاءات الوطنية في ميادين غير تقليدية، ويؤكد قدرة المرأة المغربية على اقتحام مجالات جديدة بثقة وتميز.
وتُعد حجامة الخيول من الأساليب العلاجية التي عادت إلى الواجهة في السنوات الأخيرة، نظرًا لفوائدها المتعددة في تحسين صحة الخيول. إذ تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتخفيف آلام العضلات والمفاصل، خاصة لدى الخيول التي تخضع لتدريبات مكثفة أو تشارك في المنافسات. كما تساعد هذه التقنية على تقليل التوتر وتعزيز الاسترخاء، إضافة إلى تسريع عملية التعافي من الإجهاد والإصابات الخفيفة، ما يجعلها مكملًا مهمًا للعلاجات البيطرية الحديثة.
وفي هذا السياق، يحتضن نادي “Club Équestre Tensift” تجربة حنان أتيتاو، حيث يوفر لها فضاءً مهنيًا لتطوير مهاراتها وتبادل الخبرات مع مهنيي الفروسية. ومن المرتقب أن تفتح هذه المبادرة آفاقًا جديدة أمام الشباب المغربي المهتم بعالم الخيول، وأن تسهم في تحديث الممارسات التقليدية بأساليب علمية، بما يعزز مكانة مراكش كحاضنة للمبادرات المبتكرة، ويجعل من تجربة أتيتاو نموذجًا يُحتذى به في كسر الصور النمطية وإبراز الطاقات الوطنية.















