
هيئة التحرير لميديا15
مكناس – احتضنت المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بمكناس، يوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري، الجلسة الافتتاحية لندوة علمية دولية حول موضوع: “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع والتاريخ”، وذلك في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وتندرج هذه الندوة ضمن أشغال شعبتي التاريخ والجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، بشراكة مع جامعة مولاي إسماعيل والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وبدعم من جهة فاس–مكناس وجهة كلميم–واد نون وجماعة مكناس، إلى جانب عدد من الشركاء الأكاديميين والمدنيين.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضوراً وازناً لشخصيات رسمية ودبلوماسية وأكاديمية، من بينها ممثل عمالة مكناس، وممثل جماعة مكناس، ورئيس جهة فاس–مكناس، وممثل جهة كلميم–واد نون، إضافة إلى سفيرة السودان وسفير الصومال وممثلة السفارة السنغالية، إلى جانب عدد من الفاعلين في الحقل المدني والأكاديمي، من ضمنهم رئيس المنتدى الإفريقي للتنمية والأبحاث الجغرافية والاستراتيجية، ورئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، ورئيسة جمعية نور الوطنية للصداقة المغربية الإفريقية.
وتسعى هذه التظاهرة العلمية إلى تعميق النقاش الأكاديمي حول الأقاليم الجنوبية للمملكة باعتبارها مجالاً استراتيجياً في التاريخ المغربي ومكوناً أساسياً في الهوية الوطنية، إضافة إلى ما تعرفه من تحولات تنموية ومجتمعية متسارعة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، تم التأكيد على أن الأقاليم الصحراوية شكلت عبر مختلف المراحل التاريخية شريكاً أساسياً في المسار الوطني المغربي، وأن هذا الارتباط توج باسترجاع الصحراء المغربية سنة 1975، في سياق مسار تاريخي يعكس وحدة وتلاحم مكونات الأمة المغربية، تزامناً مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
كما أبرز المتدخلون أن تطور التعاطي الدولي مع قضية الصحراء المغربية يعكس نضجاً متزايداً في الفهم السياسي والقانوني لهذا الملف، وترسيخاً متنامياً لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية.
وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى أن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس أسست لمقاربة متكاملة تجمع بين الدبلوماسية والتنمية، من خلال إطلاق مشاريع كبرى وإصلاحات هيكلية، إلى جانب تعزيز الانفتاح الإفريقي للمغرب وعودته إلى الاتحاد الإفريقي.
كما تم التأكيد على أن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أُطلق سنة 2015، شكل منعطفاً مهماً في مسار التنمية، من خلال استثمارات كبرى ساهمت في تعزيز البنيات التحتية وجعل هذه الأقاليم قطباً اقتصادياً واعداً.
وشدد المشاركون على أهمية انخراط الجامعة المغربية في تعميق البحث العلمي حول هذا المجال، عبر مقاربات متعددة تجمع بين التاريخ والجغرافيا والعلوم الاجتماعية، بما يساهم في إنتاج معرفة أكاديمية رصينة.
وقد اختتمت أشغال الجلسة بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات علمية من شأنها تعزيز البحث الأكاديمي حول الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية، وترسيخ حضورها كموضوع مركزي في الدراسات الإنسانية والاجتماعية.















