
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يتجدد حرص المسلمين على أداء زكاة الفطر باعتبارها شعيرة دينية واجبة وصدقة فرضها الإسلام طهرةً للصائم من اللغو والرفث، ومواساةً للفقراء والمحتاجين.
وقد شرعها النبي صلى الله عليه وسلم لتكون ختاماً لشهر الصيام، يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى طلباً للأجر والثواب.
وتُخرج زكاة الفطر في الأصل من غالب قوت أهل البلد، بمقدار صاع نبوي عن كل فرد، وهو ما يعادل أربعة أمداد بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم، ويُقدَّر وزنه بحوالي كيلوغرامين ونصف (2.5 كلغ) من الحبوب أو الدقيق.
ويستحب أن تُؤدى زكاة الفطر بعد صلاة الفجر من يوم عيد الفطر وقبل التوجه إلى صلاة العيد، كما يجوز إخراجها قبل العيد بيومين أو ثلاثة أيام. ويجوز كذلك إخراجها نقداً بالقيمة بدل الحبوب، تيسيراً على الناس وتمكيناً للفقراء من الاستفادة منها بحسب حاجتهم.
وقد حُددت قيمة زكاة الفطر لهذه السنة 1447 هجرية في مبلغ 25 درهماً عن كل شخص، مع التأكيد على أن من أراد أن يتصدق بأكثر من ذلك فله أجر إضافي، مصداقاً لقوله تعالى: “ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم”.
وتبقى زكاة الفطر مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، خاصة في هذه الأيام المباركة التي يحرص فيها المسلمون على مضاعفة أعمال الخير والبر.
وفي ختام هذه المناسبة الدينية، يتضرع المسلمون إلى الله تعالى أن يتقبل منهم صيامهم وقيامهم وزكاتهم، وأن يجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم.















