مجتمع

اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية تجتمع بالرباط لعرض استراتيجية 2026–2030

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء6 يناير 2026، اجتماعًا للجنة الدائمة للسلامة الطرقية، خُصص لعرض مشروع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026–2030، إلى جانب برنامج العمل المرتبط بتنفيذها، وذلك برئاسة وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح.

وأفاد بلاغ لوزارة النقل واللوجيستيك أن الوزير أكد، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في سياق دقيق ومقلق، يتسم بتراجع واضح في مؤشرات السلامة الطرقية، حيث لا تزال حوادث السير وتداعياتها تسجل منحًى تصاعديًا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح قيوح أن المعطيات المؤقتة للأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2025 أظهرت ارتفاعًا مقلقًا في عدد ضحايا حوادث السير مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، مسجلًا زيادة بنسبة 25.7 في المائة في عدد القتلى، ليصل إلى 4.160 حالة وفاة، إلى جانب ارتفاع الإصابات البليغة بنسبة 13.5 في المائة، بما مجموعه 9.560 إصابة خطيرة.

وأمام هذه الأرقام، شدد الوزير على أن الظرفية الراهنة تتيح فرصة حقيقية لتدارك الاختلالات وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، مستحضرًا الدراسة التي أنجزتها وزارة النقل واللوجيستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بشراكة مع مختلف المتدخلين، والتي همت تقييم حصيلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017–2026، وإعداد مخطط عمل جديد للفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها الحكامة الفعالة للسلامة الطرقية، وتحسين جودة البنيات التحتية، وتعزيز سلوك مستعملي الطريق، وضمان سلامة المركبات، إلى جانب تقوية التدخل بعد وقوع الحوادث، مع تحديد دقيق للأدوار والمسؤوليات بين مختلف القطاعات والمؤسسات الشريكة.

وأضاف أن هذه الرؤية الاستراتيجية تم دعمها بمخطط عمل مفصل، يحدد الآجال والموارد ومؤشرات التتبع والتقييم، بما يعزز مقاربة التخطيط الممنهج القائم على النجاعة والنتائج.

ولضمان تنزيل فعال للاستراتيجية، أكد قيوح على أهمية إشراك الجهات الترابية في تحيينها، بما يسمح بأخذ خصوصيات كل جهة بعين الاعتبار، وتمكين السلطات الجهوية والمحلية والمنتخبين من المساهمة في وضع خارطة طريق عملية.

كما أبرز أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعمل، بالتوازي، على تعزيز آليات الحكامة والقيادة، من خلال اعتماد أدوات حديثة لتدبير وتتبع المشاريع، خاصة عبر تطوير منصة رقمية تتيح تتبع مستوى تقدم البرامج حسب المحاور والمتدخلين.

وسجل الوزير أن تفعيل اللجان الجهوية للسلامة الطرقية يشكل رافعة أساسية لتنزيل الاستراتيجية على المستوى الترابي، عبر إعداد مخططات جهوية تراعي الخصوصيات المحلية وتضمن نجاعة التدخلات.

وفي ختام الاجتماع، أكد عبد الصمد قيوح أن مناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026–2030 وبرنامجها التنفيذي تشكل محطة مفصلية في مسار تعزيز السلامة الطرقية بالمملكة، مشددًا على أن تعبئة كافة الفاعلين، وتوفير الموارد المالية والبشرية الضرورية، يظل شرطًا أساسيًا لإنجاح هذه الاستراتيجية، حمايةً للأرواح وصونًا لسلامة المواطنات والمواطنين، تنفيذًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى