
احتضنت مدينة مراكش، اليوم الثلاثاء، انطلاق أشغال الدورة الثالثة للأكاديمية العالمية لريادة النساء في العصر الرقمي، بمشاركة أزيد من 60 امرأة رائدة من 40 دولة، في حدث دولي ينظم لأول مرة بالقارة الإفريقية. ويأتي هذا اللقاء، الذي يشرف عليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية والوطنية، تحت شعار “النساء في طليعة العصر الرقمي”، بهدف إتاحة فضاء للتبادل والتكوين وإبراز دور المرأة في قيادة التحولات الرقمية والابتكار التكنولوجي. وتستمر فعاليات الأكاديمية على مدى أربعة أيام، تجمع خلالها نساء قياديات من قطاعات متعددة، لمناقشة سبل تعزيز مشاركة النساء في الثورة الرقمية.
وشكل الحدث مناسبة لتسليط الضوء على استمرار التفاوتات بين الجنسين في مجالات التكنولوجيا والحكامة والتمثيلية داخل مراكز القرار. وفي رسائل مصورة لمسؤولين أمميين، تم التأكيد على المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة، وكذا أهمية تمكين المرأة من الأدوات الرقمية الحديثة وإزالة العقبات التي تحول دون مشاركتها الكاملة في التنمية الرقمية. وأجمع المتدخلون على أن التحول الرقمي يمثل فرصة لتعزيز المساواة وتطوير مهارات النساء، داعين إلى تكثيف الاستثمار في التعليم الرقمي، ومحاربة الفجوة الرقمية، والتصدي لخطابات الكراهية والعنف الإلكتروني الذي يستهدف النساء.
كما أكدت وفود دولية وإقليمية مشاركة، من بينها المغرب وكندا وجامعة الدول العربية، أن دعم الريادة النسائية بات خيارا استراتيجيا لتسريع التنمية والابتكار. وتم التأكيد على أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار مسارا رقميا يقوم على السيادة والاندماج، واضعا النساء في صلب سياساته الرقمية وبرامج التمكين. ويعد تنظيم هذه الدورة بمراكش فرصة لتعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات جديدة تسهم في تطوير قيادة نسائية قادرة على مواكبة الثورة الرقمية العالمية، وتؤكد حضور المرأة كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل التكنولوجيا.















