
استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، اليوم الأربعاء بالرباط، مستجدات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأبرز الأوراش المفتوحة، خلال لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام، نظم تحت شعار “من أجل إرساء أسس جامعة المستقبل”.
وخلال هذا اللقاء، قدم الوزير أبرز الأرقام المتعلقة بالدخول الجامعي الحالي، متوقعاً تسجيل أكثر من 338.500 طالب وطالبة جدد، ليصل العدد الإجمالي للطلبة إلى حوالي 1.310.000 طالب، بزيادة قدرها 4.8% مقارنة بالموسم الجامعي الماضي، مع الإشارة إلى أن 87% منهم مسجلون بالجامعات العمومية.
كما كشف الوزير أن عدد الأساتذة الباحثين بلغ 18.726 أستاذا، فيما بلغ عدد الأطر الإدارية والتقنية 8.058 إطاراً، مع استفادة أكثر من 330 أستاذا و303 إداريين من تمديد سن الإحالة على التقاعد لسنة 2025.
وأشار الميداوي إلى أن الوزارة تعمل على استكمال المنظومة القانونية والتنظيمية لتطبيق أحكام القانون الإطار رقم 51.17، من خلال إعداد 5 مشاريع قوانين، و16 مرسوماً، و17 قراراً، أبرزها مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي، والذي أحيل على البرلمان.
كما تعمل الوزارة على إعادة تنظيم المؤسسات ذات الولوج المفتوح، وتفعيل المؤسسات التي سبق نشر مراسيم إحداثها، فضلاً عن اعتماد التعاقد كآلية لتحفيز الأداء وترسيخ ثقافة النتائج، وذلك عبر توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية بمدينة العيون في 7 نونبر الجاري.
وأكد الوزير أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تحسين الولوج إلى التعليم العالي وتعزيز جودته، من خلال استكمال الإصلاح البيداغوجي لكافة الأسلاك والمؤسسات، وتعديل دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلكي الإجازة والماستر، إضافة إلى إدراج دبلوم وطني جديد باسم “الباشلور في التكنولوجيا” بالمدارس العليا للتكنولوجيا، واستكمال إصلاح سلك التخصص في التكوينات الطبية، المزمع مناقشته في لقاء وطني يوم 13 دجنبر 2025.
وفي سياق تطوير مهارات الطلبة، أبرز الميداوي إعداد منصة رقمية وطنية لتعلم اللغات وتطويرها تحت اسم “E-Logha-Sup”، والتي ستطلق رسمياً يوم 29 نونبر 2025 بمدينة الداخلية، بهدف تمكين الطالبات والطلبة من تطوير ملكاتهم اللغوية ومهاراتهم الحياتية.
كما تواصل الوزارة مواكبة الاستراتيجيات القطاعية والأوراش الوطنية عبر تكوين الكفاءات، خصوصاً في مجالات الطب، والرقمنة، والتعليم، والصناعة، مع تعزيز البحث العلمي والابتكار من خلال مشروع القانون رقم 59.24 وإعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي 2026-2035، وإنشاء تمثيليات جهوية لوحدات دعم البحث العلمي والتقني “UATRS”، فضلاً عن استمرار تنفيذ البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار (PNARDI 2025-2028) بميزانية مليار درهم بالشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط.
وأضاف الوزير أن البرنامج يشمل إطلاق البرنامج الفرعي الرابع لتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، ودعم المشاريع المختارة في إطار البرامج الفرعية “ابن بطوطة”، “ابن البناء”، و”النفزاوية”.
وفيما يخص الخدمات الاجتماعية للطلبة، أوضح الميداوي اعتماد نموذج جديد للإقامات الجامعية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز عروض الإيواء، مع زيادة الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية العمومية بحوالي 3.962 سريراً، وبرمجة إنشاء 5 أحياء جامعية إضافية بطاقة إجمالية تبلغ 7.500 سرير.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يتطلب تضافر الجهود على المستويين الوطني والجهوي، بما يعزز دور الجامعة المغربية كرافعة أساسية لتنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني، ويسهم في التنمية الشاملة للمملكة.















