مجتمع

الجماهير المغربية تحتفي بأبطال العالم في شوارع الرباط: “أشبال الأطلس” يكتبون التاريخ من جديد

في أجواء احتفالية غامرة أعادت إلى الأذهان مشهد ملحمة مونديال قطر 2022، احتشدت الجماهير المغربية مساء الأربعاء بشوارع الرباط، لاستقبال أبطال المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، بعد تتويجهم التاريخي بكأس العالم في الشيلي، كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز العالمي.

اصطف المواطنون، نساءً ورجالاً وأطفالاً، على طول شارعي محمد الخامس والحسن الثاني والساحات المحيطة بهما، رافعين الأعلام الوطنية ومرتدين قمصان المنتخب الوطني، في مشهد وطني مهيب امتزجت فيه الفرحة بالفخر. مرّ اللاعبون على متن حافلة مكشوفة وسط تصفيقات الجماهير وأهازيجهم الوطنية، لتتحول شوارع العاصمة إلى ساحة احتفال جماعي بلون العلم المغربي.

الهتافات، الزغاريد، الشماريخ والألعاب النارية زينت أجواء الرباط، بينما صدحت الأغاني الوطنية من مكبرات الصوت، في لحظةٍ جسدت وحدة المغاربة حول منتخبهم الشاب الذي رفع راية الوطن عاليًا في سماء الشيلي.

وعبّر عدد من المواطنين عن مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز غير المسبوق. قال عثمان (31 سنة) القادم من تطوان: “ما عشناه عندما رفع الأشبال الكأس هو لحظة وطنية خالصة، إنهم فخر المغرب وكتبوا صفحة مضيئة في سجلنا الرياضي.”

أما نورة (13 سنة) القادمة من مراكش، فقالت بصوت تغمره الحماسة: “جئت مع أسرتي من مراكش لنقول شكراً لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وشكراً لهؤلاء الأبطال الذين أدخلوا الفرح إلى بيوت المغاربة من طنجة إلى الكويرة.”

ومن سلا، عبّر كريم (13 سنة) عن فخره قائلاً: “اليوم شعرت أنني جزء من هذا الفوز، وسأتذكر هذا اليوم طويلاً لأنه جعلني أحلم أن أرتدي يوماً قميص المنتخب.”

أما حسن (53 سنة)، مهاجر مغربي مقيم بألمانيا، فقد قال وهو يلوّح بالعلم الوطني: “قدمت خصيصاً من ألمانيا لأعيش هذه اللحظة. فخور بما حققه المنتخب، خصوصاً بعد إشادة الصحافة الألمانية بالأداء البطولي للمغاربة.”

من جهتها، قالت ريم (18 سنة) القادمة من الخميسات: “حضوري اليوم رسالة شكر لأشبال الأطلس الذين شرفونا ورفعوا اسم المغرب عالياً في كأس العالم.”

وفي ختام الاحتفال، استمرت مجموعات من الجماهير في الغناء والرقص بشارع محمد الخامس، بينما قامت الصيدلانية منى (43 سنة)، القادمة من فرنسا، بتوزيع الحلوى على الحاضرين تعبيراً عن فرحتها، قائلة: “هؤلاء الأشبال هم سفراء السعادة، والمغاربة قادرون على تحقيق المعجزات متى اجتمعوا حول رايتهم.”

وبهذا الاستقبال الشعبي الكبير، كرّس المغاربة من جديد حبهم العميق لكرة القدم، واحتفاؤهم بمنتخب شاب جسّد الطموح والإصرار، وفتح صفحة جديدة في مسيرة الرياضة الوطنية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى