
استعرض باحثون وخبراء في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، اليوم الأربعاء بالرباط، مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والرقمية المرتبطة بتنظيم وتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وذلك في إطار الملتقى العلمي الدولي حول «أمن الفعاليات الرياضية الكبرى.. التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية». وركزت المداخلات على سبل الوقاية من أعمال العنف، وضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وتعزيز تنظيم تظاهرات رياضية دامجة وآمنة، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بتدبير الحشود.
وأكد عدد من المتدخلين على أهمية التخطيط الاستباقي واعتماد المقاربات الوقائية في تدبير جماهير التظاهرات الكبرى، مبرزين الدور المتنامي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحسين مراقبة الحشود ومواجهة التهديدات الإرهابية. كما تم التنبيه إلى تصاعد مظاهر العنف والسلوكيات غير الاجتماعية والتمييزية داخل الملاعب، باعتبارها تحديا مشتركا يفرض تعزيز الأطر القانونية الدولية، وعلى رأسها اتفاقية «سان دوني» لمجلس أوروبا، التي توفر إطارا معياريا ملزما للسلامة والأمن أثناء الفعاليات الرياضية.
وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على أن التحول الرقمي أفرز رهانات جديدة في مجال تأمين التظاهرات الرياضية، من بينها مخاطر الهجمات السيبرانية، واختراق أنظمة التذاكر والمعطيات الشخصية، وانتشار الأخبار الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أبرزوا أهمية الحكامة المتعددة المستويات، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب حماية العاملين والمتطوعين المشاركين في تنظيم هذه التظاهرات، لضمان نجاحها وسلامتها. وينظم هذا الملتقى العلمي الدولي على مدى ثلاثة أيام بمبادرة من وزارة العدل، بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية المعنية بالأمن والرياضة.















