رياضة

كأس العالم لكرة القدم للسيدات لأقل من 17 سنة (المغرب 2025).. جيل جديد من اللاعبات المغربيات يتطلعن لتشريف الراية الوطنية

تعيش كرة القدم النسوية المغربية على إيقاع حدث استثنائي، مع انطلاق العد التنازلي لبطولة كأس العالم للفتيات لأقل من 17 سنة، التي تستضيفها المملكة ما بين 17 أكتوبر و8 نونبر 2025، في أول تنظيم إفريقي لهذا العرس الكروي العالمي، والذي يشكل محطة جديدة في مسار تطور اللعبة بالمغرب.

ويأتي هذا الموعد العالمي بعد الإنجازات البارزة التي حققها المنتخب الوطني الأول للسيدات خلال السنوات الأخيرة، سواء في كأس العالم 2023 بأستراليا ونيوزيلندا، أو في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث فرض المغرب نفسه قوة صاعدة قارياً، ببلوغه النهائي في مناسبتين متتاليتين.

وتدخل لاعبات المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة هذه البطولة بحماس وثقة كبيرين، مدعومات بعاملَي الأرض والجمهور، وعازمات على الذهاب بعيداً وتشريف الألوان الوطنية، في منافسة ستجمعهن ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات البرازيل وإيطاليا وكوستاريكا. وسيكون الافتتاح بمباراة قوية أمام البرازيل، مساء الجمعة المقبل، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط.

المدرب الوطني أنور مغنية كشف عن لائحة تضم مزيجاً من المواهب المحلية والعناصر المحترفة بالخارج، من بينهن ميساء باها، اللاعبة الشابة في صفوف نادي برشلونة الإسباني وابنة المدرب الوطني نبيل باها، والتي تُعد أصغر لاعبة في البطولة بعمر لا يتجاوز 14 سنة.

واستعداداً لهذا الموعد العالمي، خاضت العناصر الوطنية معسكرات تدريبية مكثفة داخل وخارج المغرب، تخللتها مباريات ودية أمام منتخبات إفريقية وأوروبية، ركز خلالها الطاقم التقني على تعزيز الانسجام ورفع الجاهزية البدنية والفنية.

ولا يتوقف طموح هذا الجيل عند حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل يتجاوزها إلى إلهام آلاف الفتيات المغربيات والإفريقيات لمواصلة شغفهن بكرة القدم، وإبراز مكانة المرأة في الرياضة. فكل تمريرة وهدف سيكون رسالة أمل لجيل جديد من البطلات.

ويُعد تنظيم المغرب لهذه النسخة من البطولة العالمية ثمرة رؤية ملكية متبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مجال النهوض بالرياضة النسوية وتطوير البنية التحتية، من خلال مشاريع كبرى مثل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت مرجعاً قارياً في تكوين اللاعبات واللاعبين.

وقد حظي المغرب بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتنظيم النسخ الخمس المقبلة (2025 – 2029) من هذه البطولة، وهو ما يعكس المكانة المتميزة التي باتت تحظى بها المملكة كوجهة رياضية عالمية، تجمع بين التنظيم المحكم والطموح التنموي في مختلف الفئات السنية.

بهذا الحدث، يواصل المغرب ترسيخ ريادته قارياً في كرة القدم النسوية، مؤكداً أن الملعب لم يعد حكراً على الذكور، وأن الفتيات المغربيات قادرات على حمل المشعل، وتشريف الوطن في أكبر المواعيد العالمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى