
سجلت سنة 2024 تراجعاً ملحوظاً في حجم السجائر المهربة التي تمكنت مصالح الجمارك من حجزها، حيث لم يتجاوز العدد 254 ألف وحدة تقريباً، وهو ما يمثل انخفاضاً بأكثر من النصف مقارنة بالسنة التي سبقتها.
ويرتبط هذا التراجع بالاستراتيجية الصارمة التي اعتمدتها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتي قامت على تشديد المراقبة وتوسيع نطاق التنسيق مع مختلف المتدخلين في مجال محاربة التهريب.
كما أبرزت المعطيات الرسمية أن السوق الوطنية باتت أقل تأثراً بظاهرة السجائر المهربة، إذ تراجع معدل انتشارها إلى حدود 1 في المائة تقريباً، بعدما كان أعلى بشكل ملحوظ خلال 2022 و2023، وهو ما يعكس نجاحاً تدريجياً في الحد من هذه التجارة غير المشروعة.
وفي المقابل، سجلت سنة 2024 ارتفاعاً في محجوزات المواد المخدرة، خاصة الشيرا التي قفزت كمياتها إلى 38 طناً بعد أن كانت في حدود 21 طناً فقط سنة 2023. كما ارتفعت محجوزات الكوكايين والمخدرات الصلبة الأخرى لتناهز 750 كيلوغراماً، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف ما تم ضبطه في السنة السابقة.
هذه الأرقام، وفق المراقبين، تعكس دينامية جديدة في عمل الجهاز الجمركي، تقوم على مزيج من الصرامة في مواجهة شبكات التهريب، واليقظة في تتبع محاولات الاختراق عبر مختلف المعابر الحدودية.















