
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في تصريح له يوم الثلاثاء بالرباط، أن قطاع الأجهزة الطبية يُعتبر ركيزة أساسية للسيادة الصناعية والصحية في المغرب.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه خلال النسخة الأولى من “يوم الأجهزة الطبية”، التي نظمتها الفدرالية المغربية للصناعات الصحية، أبرز مزور الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، مشيرًا إلى إمكانيته الكبيرة للنمو والابتكار.
وأشار الوزير إلى أن هذا القطاع يشهد توسعًا في سوق تتطور بسرعة، مدفوعًا بعدة عوامل، من بينها تعميم التأمين الإجباري عن المرض وتطوير البنى التحتية الاستشفائية في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف مزور أن رغم أن هذه الصناعة لم تصل بعد إلى الاكتفاء الذاتي الكامل، إلا أنها حققت تطورات ملحوظة، لا سيما على مستوى هيكلة القطاع، من خلال إنشاء تجمعات صناعية وإطلاق الفدرالية المغربية للصناعات الصحية.
وأشار الوزير أيضًا إلى الجهود المبذولة في إطار سياسة تعويض الواردات، مُبرزًا عدة مشاريع قيد التنفيذ التي تسعى لدعم هذا الاتجاه.
من جهته، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، أن القطاع يشهد توسعًا مستمرًا، حيث من المقرر أن يصل رقم معاملاته إلى 7 مليار درهم في سنة 2024، ويوفر حوالي 4000 فرصة عمل، مما يعكس أهميته للاقتصاد الوطني.
وأبرز التازي التحديات الرئيسية التي يواجهها القطاع على المدى المتوسط، مثل نقص الإنتاج المحلي والتسارع التكنولوجي، موضحًا أن القطاع لا يزال يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث يتم تلبية أكثر من 90 في المئة من الطلب من خلال المنتجات المستوردة.
فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أكد التازي أن قطاع الصحة يشهد تحولًا مستمرًا نحو نموذج قائم على الطب الوقائي، داعيًا إلى الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية المستقبلية.
يُعقد “يوم الأجهزة الطبية” في المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالرباط، الشريك الأكاديمي للحدث، تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الصناعة والتجارة.
تهدف النسخة الأولى من هذا اللقاء القطاعي الخاص بالأجهزة الطبية إلى تقييم الإنجازات، وتبادل الرؤى حول التحديات والفرص، واستشراف الآفاق المستقبلية لهذا القطاع.
ويمثل هذا الملتقى السنوي للفاعلين في القطاع فرصة لتعزيز الرؤية الاستراتيجية المشتركة وتوجيه المسار نحو تسريع التصنيع المحلي وزيادة الاندماج الوطني في هذا المجال الحيوي.















