
أسدل الستار، مساء الأحد، على النسخة الرابعة والعشرين من المهرجان الوطني لأحيدوس بعين اللوح، في أجواء احتفالية مفعمة بالإيقاعات التراثية والألوان الثقافية المتنوعة، التي ميزت السهرة الختامية.
وتألقت خلال هذه الأمسية 14 فرقة فنية تمثل أقاليم خنيفرة، صفرو، الحاجب، بولمان، الخميسات، مكناس، وإفران، حيث أبدعت في تقديم لوحات فنية عكست غنى وتنوع فن أحيدوس، ولامست وجدان جمهور غفير تابع العروض باهتمام وتفاعل.
وتجلت أهمية هذا الموعد الثقافي في تسليطه الضوء على تراث الأطلس المتوسط، وإبراز مكانة فن أحيدوس كواحد من أبرز مكونات التراث الموسيقي اللامادي بالمغرب، برمزيته وتعبيراته الجمالية المتجذرة في الذاكرة الجماعية.
وشهدت دورة هذا العام مشاركة متميزة لحوالي 42 فرقة من مختلف جهات المملكة، قدمت عروضاً متنوعة أظهرت التنوع الكبير في أساليب أداء هذا الفن العريق، الذي ما يزال يحتفظ بجاذبيته وحضوره في الوجدان الشعبي.
كما تميزت هذه الدورة بتكريم عدد من رموز فن أحيدوس، اعترافاً بعطائهم الفني ودورهم في حفظ هذا التراث ونقله للأجيال، ويتعلق الأمر بكل من الفنانين محمد أمهاوش، محمد أجيضاض، محمود الرمضاني، وحدو باسو.
وجرى تنظيم المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) وجمعية ثايمات لفنون الأطلس، وبشراكة مع عمالة إقليم إفران، المجلس الإقليمي لإفران، وجماعة عين اللوح.
ويأتي هذا الحدث الثقافي كإحدى المحطات المهمة في مسار تثمين التراث اللامادي، حيث يسعى إلى إحياء فن أحيدوس، والتعريف بعمقه الفني والإنساني، إلى جانب تعزيز الحركية الثقافية في الوسط القروي، ودعم التنمية المحلية عبر الثقافة والتراث.















