مجتمع

فلاحة.. إعداد برنامج متطور للسقي خلال الصيف المقبل

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمدينة مكناس، عن إنجاز برنامج متقدم خاص بالسقي خلال فصل الصيف القادم.

جاء ذلك في كلمة تلاها وزير وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري في افتتاح الندوة الدولية رفيعة المستوى المنظمة على هامش الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، حيث أوضح أن هذا البرنامج يأتي استثمارًا للتساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين الوضعية المائية بالبلاد، مؤكدا أن إعداد هذا البرنامج سيتم بالتنسيق التام مع وزارة التجهيز والماء.

وفي سياق آخر، أبرز السيد البواري أن تحسن الغطاء النباتي بالمناطق الرعوية سيساهم في إنجاح عملية إعادة بناء القطيع الوطني، تماشيًا مع التوجيهات الملكية التي دعت إلى عدم ذبح الأضاحي هذا العام، مما سيتيح فرصة لتكاثر القطيع وتعزيز المخزون الحيواني.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيمكن من استعادة مستويات الإنتاج التي كانت سائدة قبل سنة 2020، موضحًا أن الوزارة بصدد إعداد برنامج شامل يهدف إلى دعم المربين وتحسين إنتاجية القطيع، باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق السيادة الغذائية.

وأضاف أن محور تعبئة الموارد المائية وتحسين مردودية الري يشكل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، والتي تحدد ملامح مستقبل القطاع الفلاحي والتنمية القروية.

وعبّر الوزير عن تفاؤله بأن تأمين مياه الري للفلاحة، وفقًا للتوجيهات الملكية السامية، سيعزز من قدرة المغرب على مواجهة تحديات التغير المناخي، ويضمن تموين السوق الوطنية بظروف جيدة، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للمنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الخارجية.

كما استعرض الوزير مجموعة من التدابير الجارية لترشيد وتعبئة الموارد المائية الفلاحية، وذلك في إطار استراتيجية الجيل الأخضر والبرنامج الوطني لتأمين مياه الشرب والسقي للفترة 2020-2027.

وتشمل هذه التدابير تحديث شبكات الري وتعزيز استخدام تقنيات الري الموضعي، بهدف رفع نسبة المساحات المسقية بالتنقيط من 54% حاليًا إلى أكثر من 70% في أفق سنة 2030.

وأشار أيضًا إلى أهمية توسيع العرض المائي من خلال بناء سدود جديدة في المناطق الغنية بالموارد المائية، بالإضافة إلى مشاريع الربط بين الأحواض المائية لتحويل الفائض إلى المناطق التي تعاني من عجز دائم في المياه.

وذكر أنه من المنتظر تعبئة حوالي مليار متر مكعب من المياه سنويًا من أحواض سبو والشمال وتوجيهها نحو أحواض أبي رقراق وأم الربيع وتانسيفت التي تعاني من خصاص حاد.

كما أكد على مشاريع تحلية مياه البحر باستعمال الطاقات المتجددة، بهدف تقليص الضغط على الموارد التقليدية وضمان استدامة الري للزراعات ذات القيمة الاقتصادية العالية، وهو ما سيساهم في تنمية الفلاحة وخلق مناصب شغل جديدة.

وشارك في أشغال هذه الندوة وزير التجهيز والماء نزار بركة، والوزير الفرنسي المنتدب المكلف بأوروبا بنيامين حداد، ووزير الفلاحة الإيطالي فرانشيسكو لولوبريغيدا، بالإضافة إلى رئيس المجلس العالمي للماء لويك فوشون.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى