
انعقد أمس الأربعاء اجتماع تنسيقي بمقر عمالة إقليم تارودانت، خصص لوضع خطة عمل استباقية تهدف إلى الوقاية من حرائق الغابات والحد منها خلال صيف 2025.
وترأس الاجتماع عامل الإقليم، مبروك تابت، بحضور ممثلي السلطات المحلية والأمنية، عناصر الوقاية المدنية، ومسؤولي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب عدد من المصالح الخارجية ذات الصلة.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم حصيلة حرائق الغابات التي شهدها الإقليم سنة 2024، إلى جانب مناقشة مقترحات عملية لمواجهة مخاطر الحرائق خلال الموسم المقبل.
كما خصص الاجتماع، أيضا، لتقييم المنظومة الحالية للتدخل والوقاية، مع تحديد نقاط القوة والضعف، والتأكيد على أهمية التنسيق والتعاون بين جميع الأطراف المعنية، خصوصاً بين مصالح المياه والغابات والوقاية المدنية لضمان نجاعة التدخلات وسرعتها.
وشدد عامل الإقليم في كلمته على أن إقليم تارودانت، بسبب مساحته الجغرافية الواسعة وتضاريسه المتنوعة، يواجه تحدياً كبيراً في مجال حرائق الغابات، داعياً إلى تعبئة دائمة واستعداد متواصل لفرق الإطفاء، وتوفير التجهيزات الضرورية لمواجهة أي طارئ.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يُعد مناسبة للتحضير المبكر لفصل الصيف، ومناسبة أيضاً لحث كافة المتدخلين على مضاعفة الجهود، من خلال تفعيل إجراءات استباقية، وتعزيز منظومات رصد الحرائق، وتكثيف التوعية والتحسيس وسط المواطنين.
من جانبه، أوضح إسماعيل بن عمر، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الهدف من اللقاء هو إعداد خطة عمل عملية لسنة 2025، لافتاً إلى أن الغطاء الغابوي يغطي حوالي 33٪ من مساحة الإقليم، ويشمل بالأساس غابات الأركان التي تحظى بقيمة بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة.
وأكد المتحدث أهمية التدخلات الوقائية، خصوصاً عبر حملات تحسيسية تستهدف المدارس، المساجد، والأسواق الأسبوعية، بالإضافة إلى مساهمة الجمعيات البيئية المحلية في التوعية.
وأشار أيضاً إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم دورها الإيجابي في ترطيب الأشجار، إلا أنها أدت إلى نمو الأعشاب التي تشكل خطراً كبيراً في حال اشتعالها خلال الصيف.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سياسة القرب والتأهب المستمر التي يعتمدها إقليم تارودانت لمواجهة الأخطار الطبيعية، بهدف حماية المنظومة البيئية المحلية وتعزيز التنمية المستدامة بالإقليم.















