
تستضيف جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ما بين 13 و 15 فبراير الجاري، مؤتمرا دوليا حول موضوع “نحو أجندة جديدة للدراسات الحدودية”، بمبادرة من مختبر الدراسات السياسية والقانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة للجامعة.
ويشارك في هذا المؤتمر، المنظم بشراكة مع كل من جامعة كيبيك بمونتريال بكندا وجامعة شرق فنلندا، بدعم من مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، 50 باحثا، ضمنهم 30 باحثا أجنبيا من 15 دولة، بالإضافة إلى مشاركة وازنة للباحثين المغاربة.
ويسعى المؤتمر إلى إعادة التفكير في الدراسات الحدودية، وعلى رأسها ظاهرة تنامي الأسوار الحدودية وتأثيراتها، وأيضا تفكيك الخطاب الذي تم إنتاجه حتى الآن بشكل أساسي في عالم الشمال في أفق تجاوز المركزية الغربية في تحليل هذه الظاهرة.
وأفاد بلاغ للمنظمين بأن هذه التظاهرة تأتي لتعزيز انفتاح الجامعات المغربية على المواضيع المتجددة في العلوم الاجتماعية، ومن ضمنها الدراسات الحدودية التي لا يزال الاهتمام العلمي بها في عالم الجنوب محدودا.
وتابع المصدر ذاته أن ما يعزز أهمية هذا المؤتمر هو كونه يأتي في أعقاب جائحة كوفيد19 التي تسببت في إغلاق الحدود بين الدول، وفي ظل الحرب الروسية الأوكرانية وعودة الاهتمام بحدود الدولة الصلبة، واستعادة الدولة الوطنية لمركزيتها في النظام الدولي من خلال تعزيز سيادتها الإقليمية وسط التحديات الجيوسياسية التي تلوح في الأفق.
ويتناول المؤتمر موضوع الحدود من مختلف أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والقانونية وغيرها، وستحظى الأسوار الحدودية بنقاش بين الباحثين حيث ستعرض العديد من الأوراق العلمية في هذا الموضوع، حيث ستقدم خلال هذا الحدث 44 ورقة بحثية ستقارب موضوع الحدود من منظور تخصصات العلوم الاجتماعية المختلفة.
كما ستنصب بعض الأوراق على دراسات حالات من مختلف أنحاء العالم من ضمنها المغرب والولايات المتحدة وكندا وروسيا وفنلندا وتركيا واليونان وإسبانيا وموريتانيا والعراق وفلسطين والهند وباكستان والسلفادور وجنوب إفريقيا ومنطقة الساحل والاتحاد الأوروبي.
وستكون التحديات العابرة للحدودية، مثل الهجرة غير النظامية، أحد مواضيع النقاش الرئيسية في هذا المؤتمر، لكونها تعد من المواضيع شديدة الاتصال بسياسات تحصين الحدود.
ومن شأن هذه التظاهرة أن “تساهم في تحسين صورة الجامعة المغربية” وتعزيز العلاقة مع كبار الباحثين في مجال الدراسات الحدودية حيث سيعرف المؤتمر مشاركة كبار المتخصصين في هذه المجال ينتمون إلى فروع علمية متنوعة.
ويتطلع المؤتمر إلى استخلاص أهم التوصيات التي يمكن أن تفيد السياسة العامة المعنية بهذا المجال، لكونه سيعرف مشاركة باحثين متخصصين في مجال الدراسات الحدودية راكموا تجربة طويلة في هذا التخصص، سيناقشون ويدلون بأفكار مهمة حول تحصينات الحدود عبر العالم وتطورها، والتحديات العابرة للحدود ،وضمنها الهجرة غير النظامية، من شأنها “أن تفيد المغرب الذي يشهد محيطه الإقليمي تحديات أمنية مختلفة”.















