مجتمع

سلا تراهن على الثقافة والفنون لتحويل تراثها إلى رافعة للتنمية



أطلقت مؤسسة سلا للثقافة والفنون مذكرة ترافعية تحت شعار «من أجل جعل الثقافة والفنون رافعة للتنمية»، ترمي إلى الدفع نحو اعتماد برنامج تنمية ثقافية متكامل يجعل من مدينة سلا قطباً ثقافياً وطنياً، بالاستناد إلى رصيدها التاريخي والحضاري الغني. ووجهت المؤسسة هذه المذكرة إلى مختلف مكونات الطيف السياسي، في أفق الانتخابات التشريعية لسنة 2026، داعية إلى إدراج الثقافة والفنون ضمن البرامج المستقبلية الموجهة للمدينة.

وتقترح المذكرة إعداد استراتيجية ثقافية مندمجة مع برامج التنمية المحلية، تقوم على تحديد الأولويات والمشاريع والموارد وآليات التقييم، بما يتجاوز التدبير المناسباتي للأنشطة الثقافية. كما تدعو إلى تخصيص موارد مالية كافية لتأهيل البنيات الثقافية القائمة وإحداث فضاءات جديدة تستجيب للنمو الديمغرافي وحاجيات الساكنة، مع تحسين تدبير وتجهيز المراكز الثقافية وعقلنة برمجة أنشطتها، وتحويلها إلى فضاءات للإبداع والتكوين والحوار الثقافي، مع ضمان عدالة مجالية في توزيع الخدمات الثقافية بين مختلف مقاطعات المدينة.

وفي الجانب المرتبط بالتراث، تراهن المؤسسة على برنامج متكامل لتثمين المدينة العتيقة والتراث المادي واللامادي، وربط المحافظة عليه بالتنمية السياحية والاقتصادية والثقافية، بما يجعل من الرصيد التاريخي للمدينة أحد مقومات جاذبيتها. كما تطالب بتسريع التعريف بالبنايات والمواقع التاريخية، لاسيما من خلال تتبع مسار إدراجها ضمن التراث الوطني، وتعزيز حضورها لدى الجمهور والأجيال الناشئة. وتشدد المذكرة، في السياق ذاته، على دعم الفنانين والمبدعين والمهنيين، وتشجيع المبادرات المحلية، واعتماد سياسة ثقافية للقرب، إلى جانب إرساء شراكات وتعاقدات شفافة مع الجمعيات والمؤسسات الثقافية والفنية الجادة، بما يساهم في تحويل الثقافة والإبداع إلى مجال للإنتاج وخلق فرص الشغل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى