السلطة الرابعة

واقع ومستجدات وافاق قطاع الصحافة والاعلام والاتصال

توفيق اجانا

استضاف نوفل العواملة في برنامجه ضيف الأسبوع على القناة ميدي1 تي- في.  أمس الاحد كل من الكاتب العام بالنيابة للاتحاد المغربي للشغل والناطق الرسمي باسم الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، توفيق نديري ورئيس النقابة الوطنية للصحافة ومهن الاعلام عبد الكبير اخشيشن، حول واقع ومستجدات وافاق قطاع الصحافة والاعلام والاتصال بعد سنة حافلة بالتطورات والقضايا الإشكالية.

ومن ابرز ما جاء في النقاش كما أشار توفيق نديري على ان هناك مجموعة من الاكراهات يعيشها الصحفيين وخير دليل على ذلك ما نعيشه اليوم من ازمة ومأزق البطاقة المهنية، وغياب الاتفاقية الجماعية ومن مشاركة الصحفيين في مختلف القضايا التشريعية ولاسيما مرسوم الدعم او المجلس الوطني للصحافة او الانتخابات المهنية ،هي ملفات كبرى تم تعطيلها لأسباب معروفة.

وفي هذا السياق تم طرح مجموعة من الأسئلة من طرف عبد الكبير اخشيشن من هو الصحفي؟ من هي المقاولة الإعلامية؟ كيف نبني المقاولة الإعلامية قادرة على المنافسة داخليا وخارجيا؟

اذا تمت الإجابة عن هذه الأسئلة بجرأة نكون قد قدمنا نصف الجواب ولهذا يعتبر المرحلة مواتية سواء تعلق الامر بالإرادة التي لمسناها من الحكومة او تعلق الامر بالزخم الانتقادات،  تبقى طرق التعبير عن الازمة هي المطلوبة، وفي نفس الوقت لا يمكن ان نقدم قراءة مشوهة لأننا نتحدث عن جسد اعلامي فيه الكثير من عدم التناغم، لذلك ينبغي تحصين المهنة وربَطها بانتخابات المجلس الوطني للصحافة في اطار البلاغ الصادر عن النقابة الذي يحث على “لا مجال للذهاب الى أي شكل من اشكال التنظيم الذاتي في ظل هذه الوضعية الخطيرة ” ولعل ذلك راجع الى منظومة القوانين الثلاث سواء تعلق الامر بقانون الصحافة والنشر، أو قانون الصحافي المهني او القانون المحدث للمجلس الوطني، كلها مليئة بالعيوب لهذا لا يمكن الذهاب الى أي استحقاقات الا بمراجعة هذه القوانين .

وأضاف على انه فيما يتعلق بالبطاقة التي يتم الحصول عليها بطرق معينة وتتحول الى النقض الإعلامي يجب ان تحصن، وكيف نقبل ان يتقاضى الصحفي اجرة ثلاثة الاف درهم والاتفاقية الجماعية لسنة 2005 تحتم على 5800 درهم.

وفي هذا الاطار اكد توفيق نديري على ان الاتحاد المغربي للشغل كان من الأوائل الذي دعا الى التعديل القانوني لكن الشيء الذي وقع هو تم تمديد مدة المجلس الوطني للصحافة قبل انبثاق اللجنة المؤقتة للمجلس ولم يتم الاستماع للاتحاد المغربي للشغل من كافة الفرقاء، واكد أيضا على ان تكون القوة الاقتراحية من مجلس منتخب على اعتبار ان القوة الديمقراطية هي التي ينبغي ان تسود في تقديم المشاريع ، لكن وقع العكس وخاصة في تشكيل اللجنة المؤقتة لان ذلك يضرب في العمق مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة لهذا نعترض على ان يتم التعيين من طرف السلطة التنفيذية للجنة يوكل اليها بتقديم مقترحات عن باقي الفرقاء .

اما فيما يخص البطاقة المهنية: ان الحق في الممارسة  هو حق دستوري قبل كل شيء بالإضافة الى الشروط التي يجب ان تتوفر في الصحفي، فهذا التزام خاص  بالمقاولة لان هذا لا يمكن ان نعاقب الصحافي مرتين، ان نعاقبه باجر هزيل وان نعاقبه من الصفة المهنية التي تعرض عمله للمساءلة .فيجب ان تكون الشروط  الموجهة للمقاولة وفق معايير للولوج الى هذه المهنة مع استحضار الاتفاقيات الاجتماعية التي يتم التوافق حولها لتكون ملزمة لكل الأطراف، حيث تم الاجتهاد لكي يكون الحد الأدنى من الأجور هو أربعة ألاف درهم، لكن لا يجب ان يكون شرطا لحرمان الصحفي من البطاقة بل ينبغي ان نمنحه البطاقة لأننا ننتصر للصحفي كنقابيين .

وأضاف توفيق نديري من جانب اخر على ان اللجنة المؤقتة لا يجوز ان تتحول الى لجنة المراقبة وان تحل محل المؤسسات الأخرى سواء تعلق الامر بالنيابة العامة او مفتشية الشغل او المالية، وبالتالي نتحدث عن ضرورة تبسيط المساطير، وهنا نطرح اشكال اخر الذي يعرفه هذا القطاع، هو كيف يعقل ان تمنح بطاقة الصحافة لسنة وحيدة؟ أي يتم تجديد البطاقة كل سنة، على خلاف وزارة الثقافة التي تمنح لكل خمس سنوات. (البطاقة المهنية للفنان) ،وقد يقال على ان الامر قد يتعلق بالعقوبات السالبة للحرية، في هذا السياق يتم التنسيق مع النيابة العامة.

هي اجتهادات لا تنص عليها القوانين ومن ضمنها التصريح السنوي الذي لا يتحدث عنه القانون ولعل دور اللجنة المؤقتة يتجلى في تصريف الاعمال أي ما تم الاتفاق عليه في المجلس السابق، ولا ان تجتهد لتخلق ارتباك في المجال، لان هناك العديد من الصحفيين احتجوا على رفض طلباتهم .

واستغل توفيق نديري المناسبة للتعبير عن هاته الكلمة(مرفوض) لأنها غير مستساغة ،لأننا نتحدث عن فضاء يتمتع بالاستقلالية فضاء حقوقي ديمقراطي لا نتحدث عن المنع بل الغاية هو حل الاشكال ومحاولة ادماج لمن لا يتوفر على الشروط ،انتصارا للشغيلة كنقابيين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى