
شكلت المنهجيات العلمية لقياس تكلفة الجريمة محور ورشة نظمها المرصد الوطني للإجرام، المحدث لدى وزارة العدل، يومي 28 و29 أبريل الجاري بسلا، بشراكة مع المركز الوطني لمحاكم الولايات المتحدة الأمريكية (NCSC) وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD). وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج علمي يهدف إلى تطوير أدوات دقيقة لتقييم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للجريمة، بما يدعم بلورة سياسات جنائية مبنية على المعطيات العلمية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، هشام ملاطي، أن قياس تكلفة الجريمة يمثل أداة استراتيجية أساسية لمواكبة الإصلاحات العميقة التي تعرفها السياسة الجنائية بالمغرب، في ظل مستجدات تشريعية أبرزها قانون العقوبات البديلة وتعديلات قانون المسطرة الجنائية. وأوضح أن هذه التحولات تستدعي تطوير آليات تقييم دقيقة لقياس أثر السياسات العمومية، ونجاعة التدخلات، وتوجيه الموارد نحو أكثرها فعالية.
وقد تميزت الورشة، التي عرفت مشاركة خبراء وممثلي مؤسسات قضائية وأمنية ومالية وجامعية، بتقاسم التجربة الأمريكية في هذا المجال عبر مداخلة خبيرة من المركز الوطني لمحاكم الولايات المتحدة، مع استعراض مناهج النمذجة المعتمدة دولياً لقياس التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للجريمة. وتشكل هذه المحطة الأولى في مسار علمي متواصل يهدف إلى إعداد دراسة وطنية شاملة حول كلفة الجريمة بالمغرب، في أفق تعزيز الحكامة الجنائية المبنية على البيانات.














