علوم وصحة

مرضى الزهايمر الم الشرود و عزلة النسيان

دة.شفيقة غزوي
طبيبة مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام
المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس

لاتكاد تحل ذكرى تخليد اليوم العالمي لمرض الزهايمر حتى يستحضر كل منا قصة قريب له عاش التجربة المريرة لمرض الزهايمر لربما كان ابا اما او جدا ،قصص يعتصر ابطالها ألما مضاعفا و معاناة دائمة .

فاطمة سيدة في عقدها السابع بدت عليها علامات الذهول عندما نادتها ابنتها لتستقبل بعض افراد العائلة أتوا لزيارتها ،لم تتعرف على اي احد منهم ،مهمهت ببعض الكلمات المبهمة ثم اطرقت صامتة ،حاول كل منهم جاهدا ان يردد اسمه ومن هو لكن دون جدوى ففاطمة لم تعد تذكر شيئا ،و هي التي كانت اكثر افراد العائلة فصاحة وحكمة و حيوية و نشاطا بدا عليها كم من البؤس و الكأبة و الياس .

تحكي ابنتها ماالت اليه والدتها من نسيان اشياء صغيرة بدت عادية في اول الامر ثم تعدتها لاسماء اشخاص و شوارع و ازقة كانت تجوبها في الامس القريب دونما مشقة او عناء ،احساس مرير جعل فاطمة تدخل في متاهة عزلة و دوامة صمت و اكتئاب و بدا لزاما على الابنة مضاعفة جهودها من اجل توفير العناية الجسدية و النفسية و خلق اجواء من التفاؤل و التعايش مع المرض المقيت الكئيب .

كثر من هم في حالة فاطمة يعانون في صمت و ضياع،واذا كانت فاطمة استطاعت التعايش و تقبل الامها بفضل عناية فلذة كبدها و رعاية افراد الاسرة لها فكثير من يعانون من جحود الابناء و اهمال الاهل و الاسرة و عدم اكثرات المجتمع ، مما يؤدي بهم الى تعميق الجرح و الاستسلام لبراثن الاكتئاب و البؤس.

لاشك أن تخليد اليوم العالمي لمرضى الزهايمر مناسبة نقف فيها عند.حجم معاناة هاته الفئة و كذا رفع درجة الوعي بضرورة العناية النفسية الجسدية و الصحية التي يحتاجونها لكي تتقبل بصدر رحب تقلبات مزاجهم و سرعة غضبهم وحدة اكتئابهم.

جميل ان نخلد ذكرى مرض الزهايمر في يومه العالمي لكن الاجمل ان نظافر جهودنا كل من موقعه عاملين في قطاع الصحة فعاليات المجتمع المدني افراد و جماعات للتحكم في مسببات هذا الداء تيسيير سبل العلاج و مساعدة المصاب لتجاوز محنته بمزيد من الدعم و التفهم و التعايش السليم .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى