
تستعد إنجلترا لخوض انتخابات محلية حاسمة في السابع من ماي المقبل، في سياق سياسي يتسم باستقطاب متزايد قد يعيد رسم موازين القوى داخل المشهد الحزبي. ويأتي ذلك مع صعود لافت لحزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج، الذي بات يشكل تحديا جديا للأحزاب التقليدية، مستفيدا من تزايد ميل شريحة من الناخبين نحو اليمين، في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العمومية، إلى جانب قضايا الهجرة.
وفي هذا المناخ، شهدت لندن تظاهرات حاشدة احتجاجا على تنامي نفوذ اليمين المتطرف، حيث شارك مئات الآلاف وفق المنظمين، في مقابل تقديرات أقل من الشرطة. ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى التصدي لهذا التوجه السياسي، الذي يجسده حزب الإصلاح. في المقابل، يواصل الحزب حملته الانتخابية مركّزا على قضايا تدبير المدن والهجرة، مع سعيه لتوسيع حضوره في المجالس المحلية، مستندا إلى تقدمه في استطلاعات الرأي التي تشير إلى تصدره نوايا التصويت.
من جهته، يسعى كير ستارمر، زعيم حزب العمال، إلى التقليل من الطابع الوطني لهذه الانتخابات، مؤكدا ارتباطها بالشأن المحلي، رغم تحذيره من تداعيات التصويت لصالح حزب الإصلاح. وتشير توقعات أكاديمية إلى احتمال تكبد كل من حزب العمال والمحافظين خسائر كبيرة، مقابل تحقيق حزب الإصلاح مكاسب مهمة قد تعزز حظوظه في الانتخابات العامة المقبلة، ما يجعل اقتراع ماي اختبارا حقيقيا لمستقبل التوازنات السياسية في البلاد.















