
كشفت روسيا، اليوم الجمعة بمدينة سان بطرسبورغ، عن أول قطار مخصص لنقل المسافرين يعمل بالهيدروجين، في خطوة تعكس توجه البلاد نحو تطوير حلول مبتكرة للنقل السككي وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، خصوصا في المناطق التي تفتقر إلى خطوط حديدية مكهربة. ويأتي هذا المشروع التجريبي في إطار جهود تحديث البنية التحتية للنقل واعتماد تكنولوجيات أكثر ملاءمة للبيئة، لاسيما في المناطق النائية التي تفرض ظروفها الجغرافية والمناخية تحديات إضافية أمام وسائل النقل.
ويتألف القطار الجديد من ثلاث عربات، ويبلغ مدى سيره 725 كيلومترا باستخدام نظام الدفع بالهيدروجين، فضلا عن 80 كيلومترا إضافية توفرها بطاريات «ليثيوم-أيون»، ما يمنحه مدى إجماليا يصل إلى 805 كيلومترات. كما يعتمد على أربع خلايا للوقود بقدرة إجمالية تبلغ 440 كيلوواط، فيما لا ينتج عن تشغيله سوى بخار الماء. ومن المقرر أن تبدأ الاختبارات الديناميكية خلال نونبر المقبل، قبل نقل القطار إلى جزيرة سخالين بأقصى الشرق الروسي، لإخضاعه لتجارب ميدانية طوال سنة 2027، تمهيدا لدخوله الخدمة التجارية في نهاية السنة ذاتها أو مطلع سنة 2028.
ويجسد هذا المشروع شراكة بين شركة «ترانسماش هولدينغ»، أكبر شركة روسية لصناعة معدات السكك الحديدية، وشركة السكك الحديدية الروسية، وحكومة إقليم سخالين، بدعم من وزارة الصناعة والتجارة. وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزيرة التي تعتمد خطوطها السككية بشكل كبير على قاطرات الديزل، كما تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتطوير صناعة الهيدروجين، من الإنتاج إلى الاستخدام في النقل والطاقة والخدمات العمومية. ويعزز هذا التوجه مركز الاختبارات المتخصص في تكنولوجيات الهيدروجين الذي افتُتح بالجزيرة في مارس 2024، في وقت تطمح فيه السلطات الإقليمية إلى تطوير تقنيات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.















