
توفيق اجانا
في إطار الأنشطة الموازية للدورة الثامنة لمهرجان إفران، قام عامل عمالة إفران، مرفوقا بالوفد الرسمي المرافق له، بزيارة للورشة الفنية المقامة بساحة البريد، التي أشرف على تأطيرها الفنان التشكيلي رشيد العمراني، بمشاركة أطفال المخيم الصيفي الذي يشرف عليه الإطار التربوي الحاج محمد نجيب، إلى جانب أطفال مستفيدين من مركز إفران في وضعية إعاقة، وذلك في مبادرة جمعت بين الفن والتربية البيئية والإدماج الاجتماعي.
واستهل عامل الإقليم زيارته بالاطلاع على مختلف فضاءات الورشة، حيث قدم له الفنان التشكيلي رشيد العمراني شروحات مفصلة حول أهداف المبادرة، مبرزا أن الفن التشكيلي يشكل وسيلة فعالة لترسيخ قيم المحافظة على البيئة، وتنمية الحس الجمالي لدى الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بالطبيعة التي تزخر بها مدينة إفران.
كما قدم الإطار التربوي الحاج محمد نجيب شروحات حول مشاركة أطفال المخيم في هذه الورشة، مؤكدا أن الأنشطة الفنية تساهم في تنمية شخصية الطفل، وتقوية ثقته بنفسه، وغرس قيم المواطنة والتعاون والحفاظ على البيئة، فضلا عن اكتشاف مواهبه وصقلها في أجواء تربوية وتفاعلية.
وفي تصريح خص به ميديا15، أوضح الحاج محمد نجيب، الإطار الوطني بمنظمة بدائل الطفولة والشباب، أن مشاركة أطفال المخيم تأتي في إطار التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة، بالنظر إلى المكانة البيئية المتميزة التي تحتلها مدينة إفران. وأضاف أن تنظيم هذه المبادرة تزامن مع الاحتفالات بعيد العرش المجيد، مجددا أصالة عن نفسه ونيابة عن المنظمة فروض الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع الدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية، مؤكدا استمرار المنظمة في غرس قيم المواطنة والتربية البيئية في صفوف الأطفال والشباب.
ومن جهتها، أكدت خديجة البازي، المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني بإفران، في تصريح لـميديا15، أن هذه المشاركة تمت بتنسيق بين التعاون الوطني والجمعيات الشريكة العاملة في مجال البيئة، حيث تم إشراك المستفيدين والمستفيدات المسجلين بمراكز الإدماج الاجتماعي التابعة للتعاون الوطني.
وأوضحت أن الورشات جاءت تحت شعار “التأهيل والإدماج داخل المراكز”، واستهدفت الأطفال المستفيدين من برنامج دعم الأطفال في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أن إقليم إفران يتوفر على ثلاثة مراكز رئيسية، هي مركز إفران الذي يستفيد من خدماته 60 طفلا، ومركز آزرو الذي يضم 183 مستفيدا، إضافة إلى مركز سيدي عدي.
وأضافت أن الهدف من إشراك هؤلاء الأطفال في هذه التظاهرة هو تمكين العموم من الاطلاع على قدراتهم ومواهبهم، وإبراز ما يستطيعون إنجازه رغم وضعية الإعاقة، مؤكدة أن النتائج المحققة تعكس ثمرة العمل اليومي الذي تقوم به الأطر التربوية والمتخصصة داخل هذه المراكز، سواء على مستوى التأهيل أو الإدماج أو تحسين التمدرس، بما يعزز استقلالية الأطفال واندماجهم في المجتمع.
وتبرز هذه المبادرة الأهمية المتزايدة للأنشطة الموازية ضمن مهرجان إفران، والتي أصبحت تشكل فضاء للتربية والتوعية والإدماج، إلى جانب دورها الثقافي والفني. كما تؤكد أن الاستثمار في الطفولة، وخاصة الأطفال في وضعية إعاقة، يمثل رهانا حقيقيا لبناء مجتمع أكثر إنصافا وتضامنا، حيث يتحول الفن إلى وسيلة للتعبير، والتربية، وإثبات القدرات، بعيدا عن الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة.
وفي ختام تصريحها، رفعت خديجة البازي، المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني بإفران، أسمى آيات الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، متضرعة إلى العلي القدير أن يحفظ جلالته، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويديم عليه نعمة النصر والتمكين،
كما توجهت بالشكر والتقدير إلى عامل عمالة إفران، مشيدة بالدعم المتواصل الذي يقدمه التعاون الوطني وللجمعيات الشريكة بالإقليم، وحرصه الدائم على مواكبة المبادرات الاجتماعية والتربوية والبيئية، بما يسهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي وتمكين الأطفال، ولا سيما الأطفال في وضعية إعاقة، من إبراز مواهبهم وقدراتهم في مختلف التظاهرات والأنشطة.















