
دخل حزب العمال البريطاني مرحلة سياسية دقيقة عقب إعلان استقالة زعيمه ورئيس الوزراء، كير ستارمر، حيث بدأت معركة الخلافة مبكراً وسط تكهنات متزايدة في أروقة وستمنستر بشأن الشخصية التي ستقود الحزب والحكومة خلال المرحلة المقبلة. ورغم تداول أسماء عدة من داخل الحكومة الحالية، يتصدر آندي بورنهام قائمة المرشحين الأوفر حظاً، مستفيداً من تجربته الطويلة في تدبير شؤون مانشستر الكبرى ومن الدعم المتزايد الذي يحظى به داخل الحزب.
ويترقب حزب العمال فتح باب الترشيحات في التاسع من يوليوز المقبل، وسط حديث عن احتمال دخول شخصيات بارزة أخرى السباق، من بينها راشيل ريفز وويس ستريتينغ وإد ميليباند. غير أن عدداً من القيادات العمالية يدفع نحو انتقال سريع للسلطة وتجنب صراع داخلي طويل، وهو ما عزز التكهنات بإمكانية حسم المنافسة لصالح بورنهام إذا لم يظهر منافس قوي خلال الأسابيع المقبلة.
وفي المقابل، أثارت إمكانية وصول بورنهام إلى رئاسة الحكومة من دون انتخابات عامة جدلاً سياسياً واسعاً، خصوصاً من جانب حزب ريفورم يو كاي اليميني، الذي يطالب بالعودة إلى صناديق الاقتراع لمنح الحكومة المقبلة شرعية شعبية مباشرة. وقاد زعيم الحزب نايجل فاراج حملة انتقادات لهذا السيناريو، معتبراً أن البريطانيين يستحقون اختيار رئيس حكومتهم عبر انتخابات عامة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم حزبه مستفيداً من تنامي الجدل حول قضايا الهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما لم تبدأ الإجراءات الرسمية بعد، تبدو معركة الخلافة داخل حزب العمال مرشحة للهيمنة على المشهد السياسي البريطاني خلال الأسابيع المقبلة.















