
أكد خبراء ودبلوماسيون مغاربة وإيطاليون، خلال ندوة احتضنتها مدينة باليرمو الإيطالية، أن المبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية تمثل مشروعا استراتيجيا واعدا لتعزيز الاندماج الإفريقي وترسيخ شراكات جديدة بين إفريقيا وأوروبا. وأوضح الأمين الدائم لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، طارق إيزرارن، أن هذه المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تقوم على رؤية متكاملة تهدف إلى ربط الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي وتعزيز انفتاح دول الساحل على الفضاء الأطلسي عبر بنية تحتية متطورة ومشاريع لوجستية وطاقية كبرى.
وأشار المتدخلون إلى أن المبادرة تسعى إلى تحويل الواجهة الأطلسية للقارة إلى قطب للتنمية الاقتصادية والنمو المشترك، من خلال مشاريع استراتيجية تشمل ميناء الداخلة الأطلسي، وتعزيز الربط اللوجستي، وتطوير الاقتصاد الأزرق، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي. كما شددوا على أن نجاح هذه الرؤية رهين بتعزيز التعاون الإقليمي وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التنموية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة، خاصة بلدان الساحل.
من جانبه، أبرز سفير المغرب بإيطاليا، يوسف بلا، أن المبادرة الملكية تجسد رؤية قائمة على التضامن الإفريقي والاندماج الاقتصادي العميق، معتبرا أنها تشكل فرصة لإرساء شراكات مبتكرة تخدم التنمية المستدامة. كما نوه الأكاديمي الإيطالي جيوفاني باتيستا دانيينو بالإنجازات التي حققها المغرب، واصفا المملكة بـ”القوة الصاعدة”، ومؤكدا أن مشاريع مثل ميناء طنجة المتوسط ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب تعزز مكانة المملكة كفاعل محوري في التنمية الإقليمية وربط إفريقيا بالأسواق العالمية.














