
أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، أن المقاولات المغربية تتطلع إلى توسيع آفاق التعاون مع نظيراتها البريطانية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والابتكار، مشددا على أن العلاقات بين الرباط ولندن تقوم على الثقة المتبادلة والطموح المشترك لتحقيق نمو مستدام وازدهار اقتصادي متبادل. وأبرز، خلال المنتدى الاقتصادي المغربي-البريطاني المنعقد بالدار البيضاء، أن الشركات البريطانية المشاركة تمثل خبرات عالمية في قطاعات البنية التحتية والطاقات النظيفة والتكنولوجيا والخدمات المالية، بما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المغربي.
وأشار التازي إلى أن الظرفية الدولية الحالية، التي تتسم بإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، تمنح المغرب والمملكة المتحدة فرصا واعدة لتعزيز تعاونهما الاقتصادي، مذكرا بأن المبادلات التجارية الثنائية تجاوزت 4,6 مليارات جنيه إسترليني سنويا منذ دخول اتفاق الشراكة بين البلدين حيز التنفيذ سنة 2021. كما أبرز أن هذه الشراكة بدأت تترجم إلى مشاريع ملموسة، من بينها تعزيز الربط الجوي عبر الخطوط الملكية المغربية، إلى جانب انخراط مرتقب للمقاولات البريطانية في المشاريع الكبرى المرتبطة باستعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030.
من جانبه، نوه المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، بما وصفه بـ”الطموح الملموس” الذي يحمله المغرب، معتبرا أن المنتدى يجسد دينامية الشراكة الاقتصادية بين البلدين عبر مشاريع واستثمارات طويلة الأمد. وأكد أن المغرب أصبح قطبا صناعيا وتكنولوجيا متناميا وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا، فيما تمتلك المملكة المتحدة خبرة رائدة في مجالات التمويل والتصميم وإنجاز المشاريع الكبرى. كما شدد على أن تنظيم مونديال 2030 يشكل فرصة لإحداث إرث اقتصادي وحضري مستدام، مستحضرا تجربة الألعاب الأولمبية بلندن 2012 وما خلفته من تحول تنموي واسع في شرق العاصمة البريطانية.















