
احتضنت مدينة ، يوم الجمعة 3 أبريل 2026، ورشة عمل جهوية خُصصت لتعبئة مختلف الفاعلين حول أولويات خطة العمل للفترة 2026-2030، وذلك بهدف بلوغ هدف طموح يتمثل في جعل جهة فاس-مكناس خالية من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري والتهابات الكبد الفيروسية والأمراض المنقولة جنسياً بحلول سنة 2030.
اللقاء، الذي نظمته ، بدعم من و، يندرج ضمن مسار تشاوري متكامل أُطلق على المستويين الجهوي والوطني، لتنسيق الجهود وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وتأتي هذه الورشة تتويجاً لسلسلة من اللقاءات التشاورية، أعقبت مشاركة الجهة في ورشة وطنية احتضنتها مطلع مارس الماضي، والتي ركزت على توحيد الرؤى حول الأولويات الاستراتيجية الوطنية، مع التأكيد على اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية، والتكفل، والتتبع.
وشهد هذا الموعد مشاركة واسعة لعدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني، من ضمنهم ، إلى جانب جمعيات متخصصة، حيث تم استعراض حصيلة تنفيذ المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج للفترة 2024-2025، وكذا تقييم تنزيله على المستوى الجهوي، مع الوقوف عند أبرز التحديات والإكراهات التي واجهت مختلف المتدخلين خلال تنفيذ البرامج بمختلف أقاليم الجهة.
كما سلطت أشغال الورشة الضوء على الدينامية التي تعرفها اللجنة الجهوية متعددة القطاعات، وعلى مخرجات اللقاءات التشاورية التي نظمت خلال أواخر شهر مارس، والتي أفضت إلى تحديد وترتيب أولويات العمل والمصادقة على حزمة من الأنشطة المرتقبة للفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، نوّه المشاركون بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها مهنيّو الصحة وشركاؤهم منذ سنوات في مواجهة هذه الأمراض، مؤكدين أن تحقيق الأهداف المسطرة يظل رهيناً بتعزيز التنسيق وتكثيف التدخلات الميدانية، خاصة لفائدة الفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك المصابون بداء السل، والأشخاص الحاملون للأمراض المنقولة جنسياً، والنساء الحوامل.
كما شدد المتدخلون على أهمية توسيع نطاق الكشف المبكر، وضمان الولوج إلى العلاجات، بما فيها العلاج الثلاثي الخاص بفيروس نقص المناعة، إلى جانب تعزيز جهود الكشف عن التهاب الكبد الفيروسي “س” وتوفير العلاج اللازم للمصابين. ولم تغب الدعوة إلى إشراك القطاع الخاص وتعزيز التمويل المحلي كرافعتين أساسيتين لإنجاح الاستراتيجية الجهوية.
واختُتمت أشغال الورشة بالتأكيد على ضرورة ترسيخ الشراكة بين مختلف القطاعات، والالتزام بآليات التنسيق الجهوية، بما يضمن التنزيل الفعّال لخارطة الطريق، ويساهم في تحقيق هدف القضاء على الإصابات الجديدة بهذه الأمراض في أفق 2030.















