سياسة

نزار بركة: الفساد ازداد في البلاد والمشكل اليوم مشكل قيم.. ولابد من العودة إلى قيمنا الإسلامية

الرباط – أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن ظاهرة الفساد لا تزال قائمة بل ازدادت خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن “المشكل الحقيقي الذي يواجه البلاد اليوم هو مشكل قيم”، داعياً إلى ضرورة العودة إلى القيم الإسلامية الأصيلة التي شكلت عبر التاريخ ركيزة للمجتمع المغربي.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بركة في الجلسة الافتتاحية لفعاليات ملتقى الميزان للشباب 2.0، الذي احتضنه حزب الاستقلال يوم السبت 1 نونبر 2025، بمشاركة أكثر من 1500 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة، إلى جانب عدد من وزراء الحزب وأعضاء لجنته التنفيذية.

وأوضح بركة أن عدد المتابعات في قضايا الفساد المسجلة خلال الأربع سنوات الأخيرة بلغ مستوى غير مسبوق، شمل برلمانيين ومنتخبين وقضاة وموظفين، مشيداً بعمل المؤسسات الوطنية المختصة في محاربة الفساد، لكنه شدد على أن “الفساد ما زال مستمراً ويتطلب جهداً أكبر”. وأضاف قائلاً: “للأسف، أصبح المفسدون يحظون بتقدير في حين أن الصادقين يواجهون صعوبات في النجاح، لأن منظومة القيم تغيرت، ويجب علينا مراجعتها والعودة إلى قيمنا الإسلامية الحقة”.

ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال المواطنين والمواطنات إلى محاربة ما سماه “ثقافة الهمزة والوصولية والفراقشية”، معتبراً أنها ثقافات تضر بالبلاد وتفقد المواطنين الثقة في وطنهم، مؤكداً أن حزبه سيواصل التصدي لهذه الممارسات بكل حزم ومسؤولية.

كما دعا بركة الشباب المغربي إلى التحلي بروح المبادرة والانخراط الإيجابي في مسار التنمية، قائلاً إن “الزمن اليوم هو زمن الشباب والمبادرة لا الانتظار”، مؤكداً أن الشباب المغربي يمثل “جيل الفتح المبين”، جيل الريادة والبناء والسيادة. واستشهد في كلمته بالآية الكريمة التي استند إليها جلالة الملك محمد السادس في أحد خطاباته السامية: «إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً»، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل فتحاً جديداً في مسار الوطن نحو التمكين والريادة.

وقد شكل الملتقى، الذي اختتم أشغاله بكلمة توجيهية جديدة للأمين العام، مناسبة لتجسيد المدرسة الاستقلالية في أبهى صورها، من خلال ترسيخ قيم الإنصات والتفاعل وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما شهد تنظيم مبادرة “مقهى السياسات التفاعلي” التي جمعت الشباب بعدد من وزراء الحزب في نقاش مباشر حول قضايا الساعة، في تجربة رائدة تهدف إلى تعزيز جسور الثقة بين الشباب وصنّاع القرار.

وأسفرت نقاشات المشاركين عن توصيات عملية من المرتقب أن تشكل الأساس لإعداد ميثاق الشباب، الذي سيقدمه الحزب يوم 11 يناير 2026، تخليداً للذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى