
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب أصبح يقدم مثالًا متفردًا في مجال الحكامة الاجتماعية وجودة الخدمات الأساسية، بفضل الإصلاحات والجهود المتواصلة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وخلال افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أبرز رئيس الحكومة أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يشكل ركيزة أساسية ضمن رؤية ملكية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة والإنصاف والإدماج الاجتماعي.
وأوضح السيد أخنوش، في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، أن الحكومة جعلت العدالة الاجتماعية في صدارة أولوياتها، وهو التزام يعكس الحرص على المساواة بين جميع المواطنين.
وأشار إلى نتائج ملموسة من هذه الإصلاحات، حيث تم توفير التغطية الصحية للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك عبر نظام “AMO تضامن”، ما مكن أزيد من 11 مليون مواطن من الاستفادة، بتكلفة تبلغ نحو 9,5 مليار درهم سنويًا. كما تم تقديم حوالي 16 مليون ملف تعويض بالمستشفيات العمومية حتى يناير الماضي، وهو ما يعكس تحسّن قدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات المستفيدين.
وأضاف رئيس الحكومة أن عدد المسجلين في التأمين الإجباري عن المرض للعمال غير الأجراء بلغ أكثر من 1,7 مليون مستفيد، ليصل مجموع المستفيدين بما في ذلك المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم إلى نحو 3,9 ملايين شخص.
كما سلط الضوء على تطور برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة منذ إطلاق المنصة الرقمية asd.ma نحو 3,9 ملايين أسرة، أي حوالي 12,5 مليون مستفيد، من بينهم 5,5 ملايين طفل، وأكثر من 1,7 مليون شخص فوق سن الستين. وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج منذ انطلاقه نحو 53 مليار درهم.
من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة أن نجاح هذه الإصلاحات مرتبط بتطوير البنية الاستشفائية، موضحًا أن 29 مشروعًا استشفائيًا جرى إنجازه بين 2022 و2025، ما أضاف 3168 سريرًا جديدًا، بينما توجد 20 مستشفى أخرى قيد الإنجاز بقدرة سريرية إضافية تصل إلى 3067 سريرًا.
أما برنامج الدعم المباشر للسكن، فقد استفاد منه أكثر من 72 ألف مستفيد حتى أكتوبر 2025، بمعدل شهري يبلغ نحو 3280 مستفيدًا، بقيمة إجمالية للمساكن المكتسبة تصل إلى 29,8 مليار درهم، ساهمت الدولة فيها بما يقارب 5,9 مليارات درهم.
يُظهر هذا العرض كيف أن الحكومة تعمل على ربط الحماية الاجتماعية بتحسين جودة الخدمات الأساسية، مع التركيز على العدالة الاجتماعية وإدماج الفئات المستهدفة، بما يعزز قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مختلف المجالات.















