مال وأعمال

عجز الميزانية المغربية يقترب من 62 مليار درهم في 2025

أظهرت المعطيات الأخيرة الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة أن الميزانية العامة للمغرب سجلت عجزًا بقيمة 61,6 مليار درهم عند متم سنة 2025، مقابل 61,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويأخذ هذا الرقم في الاعتبار رصيدًا إيجابيًا بقيمة 30 مليار درهم من الحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بشكل مستقل، ما يوضح أهمية هذه الموارد الموازية في تلطيف ضغط العجز على الميزانية العامة.

وسجلت المداخيل العادية الخام ارتفاعًا ملحوظًا لتبلغ 410 مليارات درهم، بنسبة نمو بلغت 10,9 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة بارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 19,8 في المائة، والرسوم الجمركية 6,5 في المائة، والضرائب غير المباشرة 10 في المائة، فضلاً عن زيادة رسوم التسجيل والطوابع بـ 10,1 في المائة، رغم تراجع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 7,6 في المائة.

وعلى صعيد النفقات، بلغت المصاريف العامة 567,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 9,9 في المائة، نتيجة ارتفاع نفقات التشغيل 11,5 في المائة، ونفقات الاستثمار 8,2 في المائة، وتكاليف الدين المدرجة في الميزانية 7,2 في المائة. وتفسر الخزينة ارتفاع تكاليف الدين بارتفاع نسب الفائدة على الديون بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 43,7 مليار درهم، إضافة إلى زيادة سداد أصل الدين والاهتلاك بنسبة 3,7 في المائة ليبلغ 65,9 مليار درهم.

في المقابل، أظهرت الحسابات الخاصة للخزينة أداءً جيدًا، إذ بلغت المداخيل 224,3 مليار درهم مقابل نفقات 194,8 مليار درهم، محققة رصيدًا إيجابيًا بقيمة 29,5 مليار درهم. كما ارتفعت عائدات مرافق الدولة المستقلة بنسبة 6,7 في المائة لتصل إلى 3,35 مليار درهم، مقابل نفقات 3 مليارات درهم. وبذلك، بلغت نسبة إنجاز المداخيل العادية 111,6 في المائة من توقعات قانون المالية، فيما تم تنفيذ النفقات العادية بنسبة 101,6 في المائة ونفقات الاستثمار بنسبة 100,7 في المائة، ما يعكس التوازن الجزئي رغم العجز.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى