
نظمت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، ندوة علمية حول “مستجدات قانون المسطرة الجنائية الجديد ودورها في الرفع من نجاعة الأداء القضائي بالمحاكم الابتدائية”، بمشاركة والي جهة الدار البيضاء-سطات، وعامل عمالة الدار البيضاء، ومسؤولين قضائيين، وممثلي وزارة العدل وهيئة المحامين. وركزت الندوة على كيفية توظيف المستجدات التشريعية لتعزيز أداء المحكمة عبر مقاربة علمية تبرز الأثر العملي للإصلاحات، مع التأكيد على دور المحكمة الزجرية باعتبارها أكبر محكمة متخصصة بالمغرب وأكثرها تعقيداً من حيث طبيعة الملفات وكثافة العمل اليومي.
وأشار المتدخلون إلى أن القانون الجديد يأتي في إطار تعزيز الضمانات الحقوقية والرفع من نجاعة القضاء، من خلال إدخال العقوبات البديلة، وتحديث آليات التنسيق بين النيابة العامة والضابطة القضائية، والتحول الرقمي الذي يهدف إلى رقمنة الملفات والإجراءات لتسهيل متابعة القضايا وضبط آجالها. كما ركزت المداخلات على أهمية تعزيز فعالية الأبحاث والمتابعات القضائية، وترسيخ مبادئ الحكامة القضائية وسيادة القانون، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات الدستور.
من جهته، أكد رئيس المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، حسن جابر، أن الندوة تعكس روح التعاون المؤسساتي وتجسد الالتزام بتنزيل ورش إصلاح قانون المسطرة الجنائية، الذي شمل تعديل 286 مادة وإضافة 106 مواد جديدة، ما يمثل نحو ثلثي نص القانون. كما شدد وكيل الملك، محمد زواكي، على أن هذا الورش الإصلاحي يسعى إلى تحديث منظومة العدالة الجنائية، وتكريس حضور المحامي منذ المراحل الأولى، ودعم حقوق الضحايا، وإدخال بدائل للاعتقال، بما يعكس رؤية متوازنة بين فعالية العدالة وحماية الحقوق، ويضمن تنزيل القانون الجديد بروح واحدة وفهم مشترك.















