
في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق المغرب، والتي تميزت بتجاوزات خطيرة طالت قيم المجتمع وأمن الأفراد وسلامة الممتلكات، أعربت الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب عن موقفها الراسخ من هذه التطورات.
وأكدت الفدرالية في بلاغ لها، إدانتها القوية لكل أشكال العنف والتخريب التي تمس النسيج الاجتماعي وتؤثر سلبًا على شبابنا وتلامذتنا، مشددة على أن هذه الممارسات تتعارض مع قيم المواطنة وروح السلم الاجتماعي.
وأشار البلاغ إلى أن المدرسة تظل فضاء أساسيًا لترسيخ القيم النبيلة وتعزيز المسؤولية والانضباط، وهو ما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل. وفي هذا الإطار، ناشدت الفدرالية جميع جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ عبر المملكة بتعزيز دورها التربوي من خلال تحسيس الأسر ومواكبة التلاميذ، وتوجيههم نحو السلوك المسؤول والابتعاد عن أي ممارسات تهدد مستقبلهم الدراسي والمجتمعي.
كما دعت الفدرالية كافة مكونات المجتمع المدني إلى الانخراط في جهود نشر ثقافة الحوار والتعايش، وتعزيز الانتماء الوطني، والابتعاد عن كل ما يمس الأمن والاستقرار.
وأبرز البلاغ أهمية احترام السلطات الأمنية، معتبرةً إياها ركيزة أساسية لحماية الوطن وضمان السلم الاجتماعي، مؤكدة على أن الالتزام بالقوانين والواجبات الوطنية يشكل مسؤولية أخلاقية ووطنية على الجميع.
كما وجهت الفدرالية نداءً للجهات المسؤولة عن منظومة التربية والتكوين لمضاعفة الجهود من أجل تحسين جودة التعليم وضمان تكافؤ الفرص، والعمل على تجاوز كل الصعوبات التي قد تعيق مسار المدرسة المغربية، بما يضمن حماية الناشئة وصون قيم المجتمع.
واختتمت الفدرالية بلاغها بالتأكيد على أن التربية هي حجر الزاوية في بناء الإنسان والمجتمع، وأن حماية أبنائنا وبناتنا وصون المدرسة كمؤسسة للقيم والمعرفة مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.















