
احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، ندوة دولية خصصت لمناقشة التحديات التي تطرحها الأشكال الجديدة للإعلام، مع اعتماد كرة القدم كنقطة ارتكاز استراتيجية لإبراز أبعادها السوسيو–اقتصادية داخل المغرب.
وشارك في هذا اللقاء، الذي نظمته مبادرة “إعلام المستقبل”، صحفيون وصناع محتوى وفاعلون من المجتمع المدني، حيث ركزت النقاشات على التحولات العميقة التي يعرفها المشهد الإعلامي العالمي، خاصة مع بروز قوى إعلامية جديدة، وانبثاق نظام معلوماتي متسارع، والدور المتنامي للأجيال الشابة وشبكات التواصل الاجتماعي في صياغة سرديات حديثة واحتلالها مكانة مركزية في الفضاء العمومي الرقمي.
كما تناولت الندوة سبل تحويل المعلومة إلى رافعة استراتيجية، ودور الإعلام التقليدي والجديد في مواكبة تطور كرة القدم المغربية في أفق سنة 2030، بما يعزز التبادل بين الإعلام والرياضة ويجعل من كرة القدم فضاءً للتواصل والتأثير المجتمعي.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد إسماعيل الحسني، المؤسس المشارك لمبادرة “إعلام المستقبل”، أن تنظيم هذا الحدث ينسجم مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الممارسة الرياضية حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، مشيراً إلى النجاحات البارزة التي حققها المغرب في مجال الرياضة والبنيات التحتية.
واستحضر الحسني مضامين الرسالة السامية التي وجهها الملك محمد السادس في 24 أكتوبر 2008 إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة بمدينة بوزنيقة، والتي دعا فيها جلالته الصحافة الرياضية إلى ممارسة دورها في إطار الحرية والمسؤولية، مع التحلي بالموضوعية والمهنية، واحترام أخلاقيات الرياضة والممارسة الصحفية.
وأوضح أن القيم المرتبطة بحقوق الإنسان وأخلاقيات المهنة تتقاطع – وأحياناً تتصادم – مع التطورات التكنولوجية الحديثة، مؤكداً أن الثورة الرقمية تطرح تحديات كبرى تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة الصحافة وعلى مفاهيم الحقيقة والمصداقية.
ويواصل المشاركون في هذا اللقاء، المنظم على مدى يوم واحد، مناقشة قضايا راهنة من بينها: كيفية مسايرة الإعلام التقليدي والجديد لتطور كرة القدم الوطنية في أفق 2030، ودور صناع المحتوى والسرد القصصي الرقمي في إشراك الجمهور وتثمين الإنجازات الرياضية، فضلاً عن استشراف الفرص المتاحة أمام المغرب للجمع بين الابتكار الإعلامي والإشعاع الدولي والتميز الرياضي، في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة وتغير موازين القوى داخل النظام الإعلامي العالمي.















