
أشعلت فعاليات اليوم الوطني للمسرح، مساء الأربعاء، قصر الثقافة والفنون في طنجة، بحضور مسؤولين وفنانين والمتفاعلين مع الفنون المسرحية، بالإضافة إلى جمهور محب للفن والدراما. جاءت هذه الاحتفالية في إطار الاحتفال باليوم الوطني للمسرح، الذي يُعتبر مناسبة هامة لاستحضار إرث المسرح المغربي، وتأكيد مكانته في المشهد الثقافي، وذلك بفضل التوجيهات الملكية السامية التي كانت وراء تنظيم المناظرة الوطنية الأولى حول المسرح الاحترافي في 14 ماي 1992، والتي شكلت نقطة انطلاق لنهضة المسرح في المملكة.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه هشام عبقري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أشار وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إلى أهمية هذه الذكرى التاريخية، قائلاً: “نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والثلاثين لانعقاد أول مناظرة وطنية حول المسرح الاحترافي، تلك المناسبة التي شكلت منعطفًا تاريخيًا في مسار المسرح المغربي، استجابة للرسالة السامية من جلالة الملك الحسن الثاني، رحمه الله”.
كما أكد الوزير أن هذا الحدث يهدف إلى تعزيز دعم وزارة الثقافة للمجال المسرحي، من خلال توفير الفرص وتحفيز الإبداع، معبرًا عن أمله في أن تتناغم جهود جميع الفاعلين ضمن إطار الرؤية التنموية لجلالة الملك محمد السادس، والتي تضع الفن والمسرح في مقدمة الأولويات.
من جهتها، علقت زهور أمهاوش، المديرة الجهوية للثقافة بطنجة-تطوان-الحسيمة، على أهمية الحدث، قائلة إن المسرح يمثل أحد أركان الحياة الثقافية والاجتماعية للأمم، مشيرة إلى أن التظاهرة تشكل فرصة لإبراز الأعمال المسرحية الجديدة، وتكريس الاعتراف بالوجوه الإبداعية الوطنية التي أسهمت بشكل كبير في تطوير المشهد المسرحي في المغرب.
وقد تميزت فعاليات اليوم، بتكريم رمزي لاسمين مسرحيين مغربيين، هما السعدية لاديب ومحمد كافي، تقديرًا لمساهماتهما وجهودهما في خدمة المسرح المغربي. وفي حديثها، أعربت السعدية لاديب عن فخرها وسعادتها بهذا التكريم، معتبرة أن المهرجان هو مناسبة للاعتراف بجهود الفنانين، وموعد سنوي يتيح للمواهب الشابة تقديم عروض مسرحية جديدة برؤى إبداعية متنوعة، تعكس حيوية المشهد الفني المغربي.
وفي لحظة إلهام، أمتع الجمهور تماشه مع عرض مسرحي بعنوان “الساكن” لفرقة مسرح تانسيفت، مستوحاة من قصيدة “الدار” للشاعر المغربي سيدي قدور العلمي، لتعبر عن تفاعل الجمهور مع روح الإبداع والفن المسرحي.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تواصل تنظيم برامج متنوعة عبر ربوع المملكة، تشمل عروضًا مسرحية موجهة للجميع، بالإضافة إلى ورشات تكوينية، ولقاءات مع فنانين ومبدعين، بهدف تعزيز المشهد المسرحي الوطني وتطويره المستمر.















