
قدمت زينب العدوي رئيسة المجلس الاعلى للحسابات اليوم الاربعاء أمام البرلمان عرضا مفصلا حول تقرير المجلس الاعلى للحسابات، ومن ضمن ما جاء في هذا العرض، التصريح الإجباري بالممتلكات آلية مهمة من آليات الإسهام في تخليق الحياة العامة والوقاية من الفساد، وهو ما يجعل داخل المجلس الاعلى للحسابات يولي أهمية خاصة له، من خلال تعزيز الموارد البشرية المكلفة بهذا الاختصاص وتطوير أدوات ممارسته.
وفي هذا الإطار،اشار التقرير إلى أن المحاكم المالية تلقت خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2023 إلى 30 شتنبر 2024، ما مجموعه 15.876 تصريحا، حيث تم إيداع 1.239 تصريحا لدى المجلس الأعلى للحسابات منها 89% تهم فئة الموظفين والأعوان العموميين و 14.637 تصريحا لدى المجالس الجهوية للحسابات منها 89% تخص فئة منتخبي مجالس الجماعات الترابية، ليبلغ بذلك عدد التصريحات المودعة منذ سنة 2010 إلى متم شتنبر 2023 ما مجموعه 462.826 تصريحا.
وواصل التقرير ، وحرصا على تكريس واجب تقديم التصاريح الإجبارية بالممتلكات، فقد واصلت المحاكم المالية إجراءات تتبع مآل الإنذارات الموجهة للملزمين المخلين بواجب التصريح بالممتلكات خلال سنة 2023 وإلى غاية متم شتنبر 2024، حيث سجلت قيام 340 ملزما منذراً بتسوية وضعيتهم (214) من فئة الموظفين والأعوان و 126 منتخبا وهو ما يمثل نسبة تسوية تناهز 20% من مجموع الملزمين المنذرين. وفي هذا الصدد، تباشر المجالس الجهوية للحسابات مسطرة العقوبات المنصوص عليها في القانون بالنسبة للمخلين الذين لم يعملوا على تسوية وضعيتهم، على الرغم من انقضاء أجل ستين يوما على تاريخ توصلهم بالإنذارات. كما تواصل المحاكم المالية مساعيها لتبليغ الإنذارات للمخلين الذين وجهت إليهم الإنذارات ولم يتم التوصل بما يفيد تسلمهم لها.
وعلى مستوى آخر، وبناء على دراسة تقييمية قام بها المجلس الأعلى للحسابات بخصوص ممارسته لاختصاص تلقي وتتبع ومراقبة التصريحات بالممتلكات منذ دخول المنظومة ذات الصلة حيز التنفيذ في 2010، قام المجلس بتوجيه مذكرة استعجالية للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تتمحور حول سبل تطوير هذه المنظومة بغية تجاوز النقائص التي تعتريها والارتقاء بها إلى نظام أكثر فعالية من أجل مراقبة التصاريح المودعة على أسس موضوعية، بما يسهم في الوقاية من الفساد ومكافحته.
وفي هذا السياق، وإذ يسجل المجلس التفاعل الإيجابي للوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في جوابها مع الملاحظات والتوصيات المضمنة بالمذكرة الاستعجالية، فإنه يؤكد على الحاجة إلى إعداد نظام قانوني موحد وشامل لمختلف فئات الملزمين بالتصريح الإجباري بالممتلكات وملاءمته مع مقتضيات الدستور، وإلى وضع مسطرة لضبط وحصر وتحيين قوائم الملزمين بالتصريح التي يتم إعدادها مبدئيا من طرف السلطات الحكومية المختصة، ويدعو أيضا إلى ضرورة العمل على إعادة النظر في مضمون النموذج الحالي للتصريح بالممتلكات، وإلى إرساء نظام إلكتروني مندمج لتلقي وتتبع ومراقبة التصريحات بالممتلكات، وكذلك إلى وضع نظام عقوبات ملائم ومتدرج بشأن الإخلالات أو المخالفات المتعلقة بالتصريح بالممتلكات.














