
يحل الشهر العاشر من السنة فتنساق الأفئدة و العقول الى اذكاء روح الامل و التفاؤل لفئة من النساء اختار لهن القدر أن يعشن تجربة الاصابة بسرطان لطالما ارتبط ببثر رمز الانوثة لديهن انه سرطان الثدي .
شهر وردي ،شريط وردي،أمل متجددفي حياة سعيدة ،واستقرار اسري لا تشوبه مرارة الاستشفاء في أسرة العلاج الكيماوي و تلقي اشعة و ادوية.
سرطان الثدي ارتبط منذ سنوات خلت بالخوف و الهلع و القلق ،طابو تجنب معظم الناس التحدث عنه وباتوا ينعتونه خلسة بالمرض “الخايب”،وحش كاسر ينخر و يغزو جسم الانسان و ينتقل من عضو الى اخر دونما رحمة او شفقة في حين انه لا يعد قاتلا كحوادث السير او مخلفات التدخين، سرطان لا يؤثر على المراة المصابة فحسب بل يتعداها الى محيطها الاسري و الاجتماعي ،فبعد ان استسلمت النساء لزمن طويل لبراثين هذا الداء المقيت انصبت الجهود المبذولة حاليا الى انشاء مستشفيات و أقطاب و مراكز متخصصة في طب الاورام ،وكذا تكوين اطباء و ممرضين بكفاءة عالية من اجل مواكبة علاجية لاستئصال المرض ،لكن تبقى الاشارة الى ان حاجة المراة المصابة للعلاج بالادوية و الاشعة هي نفسها بل تفوقها الى اخرى من الدعم النفسي طيلة فترة العلاج و بعدها.
اذ لا يخفى على اي منا مامدى تاثير هذا المرض على نفسية الانسان و مايصاحبه من مس لجسم المرأة و صورة جسدها وانوثتها و امومتها و احساس بالذهول و الرعب وانها لم تعد انثى كاملة تصل الى حد الاكتئاب الشديد و فقدان الرغبة في اي شيء و الحساسية المفرطة.
لكل هذا وجب التأكيد على أن مثل ما تشحذ الهمم في هذا الشهر المميز من اجل التوعية و التحسيس للكشف المبكر علينا جميعا ان لانغفل العناية النفسية بالمراة المصابة بسرطان الثدي و مايقتدي ذلك من حسن الاستقبال و العناية بالمحيط الاستشفائي ورفع المعنويات دون تهويل او تضييق نفسي و كذا مراعاة الظروف الاجتماعية الصعبة ،و مساعدة المريضة من اجل اختيار من يرافقها في رحلتها العلاجية و بعث الامل و تجديد الثقة في وسائل العلاج عل اختلاف انواعها .
وختاما فان رحلة الكفاح ضد سرطان الثدي لا يقتدي التوعية و التحسيس من اجل كشف مبكر لتفادي الاسوء فحسب بل يتعداها الى مراعاة الجانب النفسي للمراة المصابة و عائلتها وما لاصحاب الوزرة البيضاء من دور فعال فهم من يعالجون و يرافقون و يدعمون من الكشف وحتى اخر حلقة في العلاج .
دة. شفيقة غزوي
طبيبة مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام
بالمديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس















