ثقافة وفن

ندوة حول: ذكرى المولد النبوي ثقافة روحانية لتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية

سناء الكوط

بمناسبة الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف نظم مختبر القصبة للدراسات والتربية والتدريب والاعلام وبتفاعل مع صفحة قصبة هدراش، وبتعاون مع المنتدى المغربي الافريقي للتعاون الدولي ندوة فكرية حول “ذكرى المولد النبوي ثقافة روحانية لتعزيز القيم الاخلاقية والوطنية”، امس الجمعة بمقر غرفة الصناعة التقليدية مكناس ،من تأطير الدكتور عبد الرحمان بن زيدان وبمشاركة كل من الاعلامي محمد امين نظيفي والاستاذ محمد برعي ،وشاعر الملحون الاستاذ عزيز السماعي ،والاعلامي محسن الاكرمين ،من تسيير الاعلامي توفيق اجانا

وتميز هذا اللقاء بمناقشة القيم والأخلاق والمبادئ التي تعتبر من الأسس والقواعد المهمة التي تقوم عليها الجماعات الإنسانية، ولا يمكن تصور مجتمع بدون قيم تضبطه وتوجهه وتضبط تصرفات افراده فتميز كل مجتمع وتفرده يكون بقدر سمو وشمول وكمال القيم التي تحكمه وتضبطه وتوجهه فتشبت كل مجتمع بالقيم والعمل بها والمحافظة عليها يكون تلبية للحاجات الجسدية والروحية لأفراد ذلك المجتمع، وبالتالي تكون تلك القيم ضمانة للأمن والاستقرار والتطور والصمود أمام المشكلات والمتغيرات التي تعترض المجتمع وتسهم بذلك في تماسك المجتمع و حفظ توازنه .

واضاف المتدخلون على ان القيم تعمل على تحقيق المسؤولية وتجعلها متبادلة بين أفراد المجتمع وتضامنية، وبهذا يتحقق حفظ مصلحة المجتمع من جهة ومن جهة أخرى حفظ قوة الفرد، فكل فرد من المجتمع يحتاج إلى مجموعة من القيم في حياته لانه يعيش مجموعة من العلاقات لترشيد سلوكياته وتعاملاته وإلا فسيعيش الجميع في فوضى عارمة

وتمت الاشارة ايضا الى أن منضومة الاخلاق في المجتمع الإسلامي لا تقتصر على مجال دون آخر، بل تشمل جميع الجوانب الإنسانية ،وقد تتميز بخصائص عديدة، وخص بالذكر هنا الواقعية : فهي ليست مجرد نظريات ولا أقوال تذكر وتروى ثم تنسى بل هي واقعية قابلة للتطبيق في الواقع، وقد جسدها الرسول احسن تجسيد، وذلك حين سئلت عائشة رضي الله عنها : كيف كان خلق الرسول ص ؟ فقالت ” كان خلقه القرآن ” و قوله تعالى “وإنك لعلى خلق عظيم” .

فالمتأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يجدها مليئة بالعديد من القيم والأخلاق ،والمبادئ التي كان لها الاثر الكبير في بناء الشخصية الإسلامية . وقد تجلى هذا الاثر في جيل الصحابة والتابعين .

فصاحب القيم والاخلاق يتميز بمنزلة عظيمة وجليلة وهذا يتضح من خلال البيت الشعري للمرحوم حافظ إبراهيم فالناس هذا حظه مال وذا علم وذاك مكارم الاخلاق فهذا الأخير هو من سيقود المجتمع للامام، وسيحافظ عليها وذلك تأكيدا للمقولة” فإنما هي الاخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا “

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى