سياسة

التنديد بانتهاكات الحريات في مخيمات تندوف خلال مجلس حقوق الإنسان في جنيف

جنيف، 21 مارس 2025 – نددت منظمات غير حكومية صحراوية، في ختام الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، بالانتهاكات الجسيمة وقمع الحريات الذي يعاني منه السكان المحتجزون في مخيمات تندوف بالجزائر، كما أدانت استمرار إفلات قادة “البوليساريو” من العقاب.

وفي تصريحاتها، أكدت رباب إدا، من منظمة “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، خلال مناقشات البند الرابع، أن حالة حقوق الإنسان في مخيمات تندوف تتطلب اهتماماً عاجلاً، مشيرة إلى أن السكان هناك يتعرضون لانتهاكات خطيرة في ظل غياب الرقابة والحماية القانونية.

وأضافت أن “البوليساريو” تواصل تطبيق سياسات قمعية تهدف إلى إسكات المعارضة، مما يحرم السكان من حقوقهم الأساسية. وأوضحت أن المنظمة تحظر الأحزاب السياسية وتفرض قيوداً صارمة على حرية التعبير، في حين تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والنشطاء والمدونين تضييقاً شديداً.

كما أشارت المناضلة الصحراوية إلى أن هذه الانتهاكات التي يرتكبها “البوليساريو” ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مخيمات تندوف تظل خارج نطاق سيطرة الدولة المضيفة، الجزائر، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي تحدث على أراضيها وفقاً للقانون الدولي.

من جانبها، أعربت السيدة السعداني ماء العينين، من منظمة التواصل في إفريقيا وإنعاش التعاون الاقتصادي الدولي (OCAPROCE International)، عن قلقها العميق إزاء غياب حرية التعبير والرأي في مخيمات تندوف، مشددة على أن السكان الصحراويين يفتقرون إلى القدرة على ممارسة هذا الحق الأساسي، المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، دون خوف من الانتقام أو العقوبة.

وأشارت إلى أن العديد من الأشخاص في مخيمات تندوف تعرضوا للتعذيب والسجن لمجرد احتجاجهم على الأوضاع الراهنة أو محاولتهم التظاهر سلمياً ضد الظلم وعدم المساءلة.

وفي ختام مداخلتها، دانت السيدة السعداني استمرار الإفلات من العقاب وكذلك التمييز الاجتماعي ضد السكان الأكثر ضعفاً في مخيمات تندوف على مدى خمسين عاماً، ودعت إلى حل سلمي حقيقي للنزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية تمثل حلاً عادلاً يضمن حقوق الإنسان وظروف حياة كريمة للسكان المحليين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى