
سناء الكوط
يواصل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يناقش حالياً، إثارة النقاش داخل الأوساط السياسية والإدارية، بعد أن تضمن مستجداً يقضي بإدراج الأطر والموظفين التابعين لوزارة الداخلية، أو العاملين بها بمختلف هيئاتهم، ضمن الفئة التي يمنع عليها تأسيس أو الانخراط في أي حزب سياسي.
ويأتي هذا الإجراء الجديد ليضاف إلى قائمة تضم أفراد القوات المسلحة الملكية، وأعوان القوات العمومية، والقضاة، وقضاة المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات، إضافة إلى رجال وأعوان السلطة، وهي فئات يمنع عليها القانون ممارسة الحق النقابي أو الانتماء الحزبي بحكم طبيعة مهامها المرتبطة بالحياد المؤسساتي.
وفي جانب آخر، حمل المشروع تعديلاً مهماً يفتح الباب أمام الأحزاب السياسية لتأسيس شركات خاصة بها، بشرط أن يكون رأسمالها مملوكاً كلياً للحزب، بهدف تمويل أنشطته وتعزيز استقلاليته المالية. وتتيح هذه الشركات، وفق المشروع، الاستثمار في مجالات متعددة من بينها التواصل والأنشطة الرقمية، وإصدار الصحف الحزبية، والنشر والطباعة، وخدمات الإعلام والتأطير السياسي.
ويُنتظر أن يثير هذا المشروع نقاشاً واسعاً داخل البرلمان حول مدى التوازن بين ضمان الحياد الإداري وتعزيز حرية التنظيم السياسي، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للحياة الحزبية بالمغرب.















